عرض مشاركة مفردة
قديم 25-06-2017, 06:16 PM
المعتمد في التاريخ المعتمد في التاريخ غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 4075

تاريخ التّسجيل: Jan 2003

المشاركات: 8,015

آخر تواجد: اليوم 02:26 AM

الجنس:

الإقامة: America

لِمَ لم يأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) فدك؟
وروي عن أبي عبدالله (عليه السلام) وقد سأله أبو بصير فقال: لِم لم يأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) فدكاً لما ولي الناس، ولأي علة تركها؟
فقال: لأن الظالم والمظلومة قدما على الله وجازى كلاً على قدر استحقاقه، فكره أن يسترجع شيئاً عاقب الله عليه الغاصب وأثاب المغصوبة.
كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) في ترك فدك
اُسوة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
وقد روي أنه كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) في ترك فدك اُسوة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فانه لما خرج من مكة باع عقيل داره فلما فتح مكة قيل له: يا رسول الله ألا ترجع إلى دارك؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): وهل ترك لنا عقيل داراً وأبى أن يرجع إليها، وقال: إنا أهل بيت لا نسترجع ما أخذ منا في الله عزّ وجل(1).
...................................
بلى كانت في أيدينا فدك
وقد جاء في نهج البلاغة من كلام له (عليه السلام) في أمر فدك، قال(عليه السلام): بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماءُ، فشحت عليها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس آخرين، ونعم الحكم الله. وما أصنع بفدك وغير فدك، والنفس مظانها في غد جدثٌ تنقطع في ظلمته آثارها وتغيب أخبارها، وحفرةٌ لو زيد في فسحتها، وأوسعت يدا حافرها، لأضغطها الحجر والمدر، وسدَّ فرجها التراب المتراكم، وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتيَ آمنة يوم الخوف الأكبر، وتثبت على جوانب المزلق(2).
ماذا لو أعطاها اليوم فدك...وغداً...؟!
قال ابن أبي الحديد: وسألت علي بن الفارقي مدرس المدرسة الغربية ببغداد، فقلت له: أكانت فاطمة (عليها السلام) صادقة؟
قال: نعم.
قلت: فلِم لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة؟ فتبسم، ثم قال كلاماً لطيفاً مستحسناً مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته!
قال: لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها لجاءت إليه غداً وادّعت لزوجها الخلافة، وزحزحته عن مقامه، ولم يكن يمكنه الإعتذار والموافقة بشيء، لأنه يكون قد أسجل على نفسه أنها صادقة فيما تدعي كائناً ما كان، من غير حاجة الى بينته ولا شهود.
وهذا كلام صحيح، وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل(3).
ما تظن قصدهما بمنع فاطمة (عليها السلام) فدك؟
قال لي علوي من الحلة(4) يعرف بعلي بن مهنأ، ذكي ذو فضائل: ما تظن قصد أبي بكر وعمر بمنع فاطمة (عليها السلام) فدك؟
قلت: ما قصدا؟
قال: أرادا ألا يُظهرا لعلي (عليه السلام) ـ وقد اغتصباه الخلافة ـ رقة وليناً وخذلاناً، ولا يرى عندهما خوراً، فأتبعا القرح بالقرح

التوقيع :
بسم الله الرحمن الرحيم
قال عز وجل:
1- ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة الا من شهد بالحق وهم يعلمون
(86) الزخرف
2- يا ايها الذين امنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الاخرة كما يئس الكفار من اصحاب القبور (14) الممتحنة
3-اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَالتوبة
.
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ

الرد مع إقتباس