منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 27-11-2017, 10:18 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 2,025

آخر تواجد: 28-07-2018 11:58 PM

الجنس:

الإقامة:

اغتنام العمر في الطاعة

اغتنام العمر في الطاعة
عن أمير المؤمنين عليه السلام:
"أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه واغتنام ما استطعتم عملاً به من طاعته في هذه الأيام الخالية"1.
أ- مع الوصية
يدلّنا سيد الأوصياء عليه السلام على طريق الفوز ومفتاح كل سداد وصلاح كل فساد إلى اغتنام العمر وصرف الأوقات في طاعة اللَّه تعالى، والعمل ما قدرنا للإعداد ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى اللَّه بقلب يسلم ونحن في هذه الدنيا كرجل يملك حقلاً بإمكانه أن يزرعه كاملاً ويحصل على نتيجة وفيرة من الثمرات والخيرات لكنه يتكاسل ويهمل ويترك العمل أو يقوم بجزء بسيط لا يذكر من المهمات ثم بعد ذلك لا يرى نتاجه مرضياً والسبب هو ترك العمل كما يجب.
وهكذا العبادات والطاعات بإمكاننا أن نتزوّد بفعلها، لكننا نختار ما لا يجدي في الكثير من الأحيان أو نميل إلى تمضية الوقت في أشياء لا تغني ولا تسمن من جوع في يوم أحوج ما يكون فيه المرء إلى ثواب عمل ينجيه من عذاب أو يخفّف عنه عند الحساب، أليست السهرات التي يبتلى بها بعض الناس ويكثرون من التحدث والأخذ والردّ في شؤون غيرهم مع غفلتهم عن أحوالهم وتضييع أعمارهم فيما لا ينفعهم من لهو ولغو الدنيا في مادياتها وزخارفها وحطامها، من الأفضل إعمارها بطاعة اللَّه ولو عن طريق الحديث بما يرتبط بالآخرة ومن خلال ذكر اللَّه وذكر أهل بيت العصمة عليهم السلام، وبالخلاصة أن تكون مجالس طاعة لا مجالس معصية أو خاوية من الفائدة والثمرة.
81
وتعبير أمير المؤمنين عليه السلام بكلمة اغتنام واضح في دلالته على ما به الفائدة والربح وكذلك ما ورد في بعض الأحاديث:
"الطاعة غنيمة الأكياس"2.
"أطع تغنم"3.
"بالطاعة يكون الفوز"4.
"بادر الطاعة تسعد"5.
"الطاعة قرّة العين"6.
ومما قاله رسوله اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: "إنه لا يدرك ما عند اللَّه إلا بطاعته"7.
ب- حاجة الخلق إلى الطاعة
لا يوجد شك في أن الطاعة ليست حاجة للَّه وإنما هي حاجة للخلق فالبشر هم المحتاجون إلى طاعة اللَّه وهو الغني قال تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾8.
وكذلك نفع الطاعة يعود إلينا وضرر المعصية علينا وليس من نفع ولا ضرر يصل إلى اللَّه منّا كما هو صريح القرآن والأحاديث والعقيدة يقول أمير المؤمنين عليه السلام مخاطباً اللَّه سبحانه:
"لم تخلق الخلق لوحشة ولا استعملتهم لمنفعة ولا ينقص سلطانك من عصاك، ولا يزيد في ملكك من أطاعك"9.
وعنه عليه السلام: "خلق الخلق حين خلقهم غنياً عن طاعتهم، آمناً من معصيتهم، لأنه لا تضرّه معصية من عصاه، ولا تنفعه طاعة من أطاعه"10.
82
ج- بين الطاعة والعصيان
خطّان ما أبعد المسافة بينهما وما يترتب عليهما خط، الالتزام بأوامر الخالق تعالى وإطاعته في كل صغيرة وكبيرة، وخط العصيان والتمرّد وعدم الانصياع لما يريده عزَّ وجلّ‏َ، ولكل خط منهما ملهم ودليل حيث في سبيل الشكر والخير يكون المتّبع هو اللَّه وفي سبيل الكفر والشر يكون المتّبع هو الشيطان الذي يحرّك النزوات والشهوات بالاتجاه الخاطى‏ء المذلّ، فهنا دعوتان وعلى الإنسان أن يلبّي دعوة الخالق لا دعوة الشيطان وعن أولئك الذين استجابوا للدعوة الشيطانية المشؤومة يحدثنا أمير المؤمنين عليه السلام قائلاً:
"دعاهم ربّهم فنفروا وولّوا، ودعاهم الشيطان فاستجابوا وأقبلوا"11.
وعنه عليه السلام: "دعاكم ربكم سبحانه فنفرتم وولّيتم، ودعاكم الشيطان فاستجبتم وأقبلتم، دعاكم اللَّه سبحانه إلى دار البقاء، وقرار الخلود والنعماء، ومجاورة الأنبياء والسعداء، فعصيتم وأعرضتم، ودعتكم الدنيا إلى قرار الشقاء، ومحل الفناء، وأنواع البلاء والعناء، فأطعتم وبادرتم وأسرعتم"12.
والقرآن الكريم يحذّرنا على الدوام من الوقوع في فتن الشيطان والتعاون معه واتباع خطواته.
قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ...﴾13.
وفي آية ثانية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ﴾14.
وفي آية ثالثة: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾15.
83
فإن المصير الذي ينتظر أولئك المدعويين بعد تلبيتهم لدعوته لعنه اللَّه هو النار والخسران، بينما لم يأمرنا اللَّه تعالى إلا بما فيه مصلحة ولم ينهنا إلا عن ما فيه مفسدة، فكل ما يقرّبنا من الجنة ويباعدنا من النار حثّنا على فعله وما كان مبعداً من الجنة ومقرباً من النار حثّنا على تركه.
يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع : "يا أيها الناس، واللَّه ما من شي‏ء يقرّبكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به"16.
وفي وصية أمير المؤمنين عليه السلام لابنه إنه يعني اللَّه سبحانه: "لم يأمرك إلا بحسن ولم ينهك إلا عن قبيح"17.
د- أفضل الطاعات‏
اتضح لنا من الفقرة الأولى أن اغتنام الوقت في الطاعة أمر في غاية الأهمية حيث ينبغي أن نتجنب المعاصي وهو ما لا بد منه وثانياً أن نملأ أعمارنا بفعل الخيرات وإن لم تكن مطلوبة على نحو الوجوب الشرعي الذي يستتبع تركه العقاب فضلاً عن الإتيان بالواجبات التي هي الأساس.
والناس في الطاعة على درجات:
1- الدرجة الأدنى: القيام بالواجبات وترك المحرمات.
2- الدرجة الوسطى: إضافة إلى ما تقدم فعل بعض المستحبات وترك بعض المكروهات.
3- الدرجة العليا: الالتزام الكامل بترك كل المكروهات وفعل جميع المستحبات التي تقع تحت القدرة والطاقة.
4- الدرجة الأعلى: زيادة على ما تقدم في الدرجة العليا العزوف عن اللذات المباحة وهذه الدرجة هي المعبّر عنها بأفضل الطاعات.
84
في أحاديث المعصومين عليهم السلام: يقول أمير المؤمنين عليه السلام: "أفضل الطاعات هجر اللذّات"18.
وعنه عليه السلام: "أفضل الطاعات العزوف عن اللذات"19.
هـ - آثار الطاعة ومضمونها:
1- إطفاء الغضب الإلهي:
في الحديث: "الطاعة تطفى‏ء غضب الرب"20.
2- الإقبال:
عن أمير المؤمنين عليه السلام: "بالطاعة يكون الإقبال"21.
3- الفوز:
عنه عليه السلام: "بالطاعة يكون الفوز"22.
4- السعادة:
عنه عليه السلام: "بادر الطاعة تسعد"23.
5- رحمة اللَّه:
في الحديث: "أجدر الناس برحمة اللَّه أقومهم بالطاعة"24.
85
6- الصلاح والسداد:
فيما ورد: "طاعة اللَّه مفتاح كل سداد وصلاح كل فساد"25.
7- عزّ وصدقة:
جاء في الحديث: "الطاعة عزّ المعسر وصدقة الموسر"26.
8- الغنيمة والربح:
في الحديث: "أطع تغنم"27.
9- الهناء وقرّة العين:
يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "الطاعة قرّة العين"28.
10- أقوى سبب:
في الحديث: "الطاعة للَّه أقوى سبب"29.
ومن أجمل ما يختم به الكلام هنا هو دعاء مولانا سيد الساجدين عليه السلام لتسهيل طريق الطاعة واغتنام العمر فيها حيث جاء في دعائه:
(اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلنا ممن سهّلت له طريق الطاعة بالتوفيق في منازل الأبرار، فحيّوا وقرّبوا وأكرموا وزيّنوا بخدمتك)30.
86
من فقه الاسلام
س: إذا أُريق الماء على الأرض، أو في الحوض، أو في الحمام الذي يغسلون فيه الملابس، ثم وصل رشحة من هذا الماء إلى اللباس، فهل يتنجس أم لا؟
ج: إذا صُبّ‏َ الماء على مكان طاهر، أو على أرض طاهرة فالترشح الذي يتصاعد منه طاهر أيضاً.
س: هل الماء الذي يسيل في الشوارع من سيارات حمل النفايات التابعة للبلدية، والذي يتطائر في بعض الأحيان على الناس بسبب شدة الرياح، محكوم بالطهارة أم بالنجاسة؟
ج: محكوم بالطهارة إلاّ أن يحصل اليقين لشخص بنجاسته نتيجة ملاقاته للنجس.
س: هل المياه التي تتجمع في الحفر الموجودة في الشوارع طاهرة أم نجسة؟
ج: هذه المياه محكومة بالطهارة.
س: ما هو حكم التزاور العائلي مع الأشخاص الذين لا يهتّمون بمسائل الطهارة والنجاسة في الأكل والشرب ونحو ذلك؟
ج: في موضوع الطهارة والنجاسة، كل ما لا يقين فيه بالنجاسة، فهو محكوم بالطهارة في ظاهر الشرع.
س: نرجو أن تبيّنوا الحكم الشرعي في المسائل التالية من ناحية طهارة أو نجاسة القي‏ء:
أ- الطفل الرضيع.
ب- الطفل الذي يرضع ويأكل.
ج- الإنسان البالغ.
ج: في تمام الصور طاهر.
س: ما هو حكم ملاقي الشبهة المحصورة؟
ج: إذا لاقى بعض الأطراف فلا يترتّب عليه حكم المتنجس.
س: رجل يبيع الطعام ويباشره بجسمه مع الرطوبة المسرية لكن دينه غير معلوم هل يجب سؤاله عن دينه أم تجري أصالة الطهارة؟ مع العلم بأنه ليس من مواطني الدولة الإسلامية وإنما جاء إليها للعمل فيها؟
ج: لا يجب السؤال عن دينه، وتجري أصالة الطهارة بالنسبة إليه وفيما يباشره بجسمه مع الرطوبة.
س: في حالة وجود شخص في بيت إنسان، أو في بيت بعض أقاربه، أو كان من الذين يتردّدون إلى منزل شخص ما، وهذا الشخص ممن لا يهتم بالطهارة والنجاسة وصار سبباً في تنجيس البيت والأدوات الموجودة فيه على نطاق واسع بحيث لا يمكن غسلها وتطهيرها، فما هو تكليفهم في هذه المسألة؟ وعلى هذا الفرض كيف يمكن للإنسان أن يبقى طاهراً، ولا سيما في الصلاة التي تعتبر الطهارة من شروط صحتها؟ وما هو الحكم في هذا المورد؟
ج: لا يلزم تطهير تمام البيت، وطهارة لباس المصلي ومحل مسجد الجبهة تكفي في صحة الصلاة، ونجاسة البيت وأثاثه لا توجب تكليفاً زائداً عن مراعاة الطهارة في الصلاة وفي الأكل والشرب31.
خلاصة الدرس
أ- اغتنام العمر في الطاعة والقربات الإلهية من أهم الأمور وهو مفتاح السداد وصلاح الفساد وموجب لسعادة الدنيا والآخرة.
ب- إن اللَّه تعالى غني عن طاعتنا، آمن من معصيتنا ونحن الفقراء إلى طاعته لأن بها كمالنا ونجاتنا وخلاصنا من الهلكات.
ج- يواجه الإنسان في حياته دعوتين الأولى من خالقه والثانية من الشيطان ولتلبية كل واحدة منهما نتيجة فالأولى جزاؤها الرضوان والجنان والثانية جزاؤها النار والخسران، لكنه هو الذي يختار بنفسه وليس مجبراً بل إرادته التي تديره.
د- أفضل الطاعات العزوف عن اللذات المباحة فضلاً عن المكروهة والمحرّمة.
هـ- من آثار الطاعة واغتنام الوقت فيها: رضا اللَّه سبحانه، الإقبال، الفوز، السعادة، الرحمة، الصلاح، السداد، العز، الصدقة، الربح، وقرّة العين، ومضمونها أنها أقوى سبب للنجاح.
أسئلة حول الدرس
1- اشرح وصية الأمير عليه السلام في بداية الدرس؟
2- ما المانع من اغتنام الوقت في الطاعة؟
3- تحدّث عن حاجة الخلق إلى الطاعة؟
4- كيف يتعامل الإنسان مع الدعوة الإلهية والدعوة الشيطانية؟
5- هل صحيح أن كل ما أمر به الخالق فيه مصلحة وما نهى عنه فيه مفسدة؟
6- اذكر حديثاً حول الدعوتين الإلهية والشيطانية؟
7- عدّد درجات الناس في الطاعة؟
8- اذكر بعضاً من آثار الطاعة؟
للحفظ
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾32.
عن أمير المؤمنين علهي السلام: "ثابروا على الطاعات، وسارعوا إلى فعل الخيرات"33.
للمطالعة
وقت الإمام الخميني قدس سره
لم يكن يسمح لأحد بتضييع وقته‏
لم يكن الإمام يسمح للصحفيين الذين يأتون لمقابلته بتضييع وقته إلى أن يعدوا وسائلهم34.
ويدعو إلى احترام الوقت‏
يقول أحد السادة وهو مسؤول الأمور المالية في مكتب الإمام: طوال (9-10) أعوام وهي مدة إقامة الإمام في جمران كان يستقبلنا في ساعة معينة كل صباح لمتابعة شؤون عمل المكتب، فإذا تأخرنا لعلةٍ استدعانا بعد خمس دقائق. وكان أحياناً يستعد لاستقبال الزوار في اللقاءات العامة بعد إخباره بذلك لكنه يضطر إلى الانتطار دقائق قد تصل أحياناً إلى عشرة لعدم إكتمال مقدمات اللقاء، فكان يعترض على ذلك وعلى استدعائِهِ قبل إعداد مقدمات اللقاءات، كما كان يعترض إذا بقي بعض الأشخاص في اللقاءات الخاصة أكثر من الوقت المخصص لهم ويؤكد لزوم الالتزام بالوقت المخصص دون زيادة ولا نقصان35.
كان يستفيد من عمره بالحد الأقصى‏
كان الإمام يستفيد من أبسط فرصةٍ للمطالعة والكتابة أو العبادات الأخرى المذكورة، ولو قسمنا مؤلفاته المطبوعة فقط على أيام عمره المبارك لعرفنا جيداً شدة استفادته من ساعات بل دقائق عمره، رغم أنه لم يكن من أهل كثرة الكتابة، بل كان يستفيد حتى من النصف ساعة التي خصصها للمشي في الصباح والمساء بتوصية من الأطباء في الآونة الأخيرة، فخصص لها أدعية وأذكاراً يتلوها أثناء المشي لكي يقرن المشي بالتعبد والذكر36.
يقوم بعدة أعمالٍ في آنٍ واحد
كثيراً ما كان الإمام يقوم في آن واحدة بعدة أعمال، فمثلاً استدعاني يوماً لأمر في أوائل الشهر الأول من سنة 1368 (ه.ش، آذار 1989م). فدخلتُ عليه بعد ساعة من غروب الشمس، وكان منشغلاً بتعقيبات صلاة العشاء والمسبحة في يده وقد نام على ظهره وهو يقوم برفع قدميه ووضعهما طبقاً لما أوصاه الأطباء، ويتفرج على ما يبثه التلفزيون وقد خفض صوته لكي يستمع للإذاعة، دون أن يمنعه كل ذلك من مداعبة حفيده علي الذي اضطجع إلى جانبه مقلداً لحركاته37.
عمر الإمام مبارك‏
يمكن القول بأن العمر الحقيقي للإمام ليس (87) عاماً، فقد استفاد منه بضعفِ سعته، إذ شاهدناه مراراً يقوم بعدة أعمال في وقت واحد، فمثلاً كان يأخذ بيدٍ المسبحة وينشغل بذكر اللَّه ويأخذ بالأخرى المذياع للتعرف بواسطة الاستماع للأخبار على الأوضاع الداخلية والخارجية، يقوم بكل ذلك أثناء المشي الذي كان يقوم به عصراً كرياضة لحفظ سلامته38.
حدثني بأمرٍ يستغرق دقيقةً واحدة
لم يمكن الإمام يسمح أبداً أن يضيع وقته، وقد رأينا مراراً كيف أنه يستثمر الدقائق القليلة التي تذهب هدراً عادةً قبل إعداد مائدة الطعام، فكان يقوم فيها بتلاوة القرآن أو القراءة، وقد دخلت عليه مرةً لعمل فلما انتهى نظر إلى ساعته وقال: "هل يمكن أن تحدثني بأمرٍ يستغرق دقيقة واحدة فقط؟"، لكن هذه الدقيقة انتهت قبل أن أعثر على ما طلبه، ثم فتح المذياع في الوقت المقرر لسماعه موجز الأخبار فأدركتُ أنه إنما أراد بطلبه أن لا تضيع حتى الدقيقة الواحدة قبل موعد الأخبار39.
ليس لديه وقت ضائع‏
لا يجلس الإمام في منزله ولا دقيقة واحدة دون عمل فهو إما يستمع للمذياع أو يتفرج على التلفاز أو يقرأ الرسائل والتقارير الواصلة إليه، وكان يصطحب المذياع حتى في الحمام ويعلقه على كتفه عند الوضوء. أستطيع القول بثقةٍ أنه ليس لديه أي وقتٍ ضائعٍ أبداً40.
يستثمر حتى الدقيقتين لتلاوة القرآن‏
كان الإمام يستثمر حتى الفرصة القليلة التي لم تكن تتجاوز أحياناً الدقيقتين لتلاوة القرآن بين انتهاء صلاة العصر وبين إحضار طعام الظهيرة41.
هوامش
1- من لا يحضره الفقيه، ج‏1، ص‏428.
2- ميزان الحكمة، حديث: 11262.
3- م.ن. حديث: 11269.
4- م.ن. حديث: 11272.
5- م.ن. حديث: 11273.
6- م.ن. حديث: 11265.
7- وسائل الشيعة، ج‏184 11.
8- فاطر:15.
9- نهج البلاغة، خطبة 109.
10- م.ن. خطبة 193.
11- نهج البلاغة، خطبة 144.
12- غرر الحكم 5158 5157.
13- النور:21.
14- النور:21.
15- فاطر:6.
16- الكافي، ج‏2، ص‏74.
17- نهج البلاغة، الكتاب 31.
18- ميزان الحكمة، حديث: 11298.
19- م.ن. حديث: 11299.
20- م.ن حديث: 11271.
21- عيون الحكم والمواعظ، ص‏186.
22- ميزان الحكمة، حديث: 11272.
23- م.ن حديث: 11273.
24- م.ن حديث: 11270.
25- ميزان الحكمة حديث: 11268.
26- م.ن حديث: 11267.
27- م.ن حديث: 11269.
28- م.ن حديث: 11265.
29- م.ن حديث: 11264.
30- م.ن حديث:11284.
31- أجوبة الاستفتاءات، ج1ن ص87.
32- النساء:59.
33- غرر الحكم، 4713.
34- السيدة مرضية الحديدجي، كتاب (حوادث خاصة من حياة الإمام الخميني)، ج‏4.
35- حجة الإسلام والمسلمين إمام الجمراني، صحيفة جمهوري إسلامي، الملحق الخاص بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة الإمام.
36- حجة الإسلام والمسلمين الرسولي المحلاتي، مجلة حوزة، العدد المزدوج: 38 37.
37- حجة الإسلام والمسلمين رحيميان.
38- حجة الإسلام والمسلمين رحيميان.
39- حجة الإسلام والمسلمين مسيح البروجردي، ملحق صحيفة سلام، 1372 3 12 )(.ش).
40- السيدة زهراء المصطفوي، مجلة (شاهد بانران)، العدد: 148.
41- السيدرة مرضية الحديدجي، كتاب (حوادث خاصة من حياة الإمام الخميني)، ج‏4.

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 02:03 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin