منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > الحوار الإسلامي > عقائد، سيرة وتاريخ
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 10-10-2015, 06:02 AM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

السنة النبوية وأدلة الإمامة (3): علي مع القرآن والقرآن مع علي

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين
وبعد

كنا قد نشرنا قبل عامين أبحاثاً عقائدية ألقاها أستاذنا سماحة آية الله العظمى الشيخ حسين وحيد الخراساني حفظه الله تحت عنوان:
في رحاب الإمامة.. وآيات القرآن.. سلسلة أبحاث لسماحة الشيخ الوحيد الخراساني..
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=184199

ثم شرعنا بنشر بسلسلة جديدة من أبحاث سماحة الشيخ تحت عنوان: الإمامة في السنة النبوية الشريفة

وقد اكتمل موضوعها الأول تحت عنوان:
السنة النبوية وأدلة الإمامة (1): من أطاع علياً فقد أطاعني
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=192058

وموضوعها الثاني وعنوانه:
السنة النبوية وأدلة الإمامة (2): أنت مني بمنزلة هارون من موسى
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=193138

ثم انقطعنا عن نشر ما سطرناه في تلك الفترة، وقد أكملنا الفقرة الأخيرة من الموضوع الثاني هذا اليوم وها نحن نشرع في الموضوع الثالث وعنوانه:

السنة النبوية وأدلة الإمامة (3): علي مع القرآن والقرآن مع علي

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 10-10-2015, 06:19 AM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحديث الثالث هو الحديث الذي التزم أصحاب المجاميع الروائية عند العامة بصحته سنداً، حتى أن من كان دأبهم المناقشة في أحاديث الفضائل صرّحوا بصحته، وهذا متن الحديث: عليّ مع القرآن، والقرآن مع عليّ، لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض.(مستدرك الحاكم ج3 ص124، المعجم الأوسط للطبراني ج5 ص135 وغيرهم)
وهذه الرواية صحيحة السند عند العامة، غاية الأمر أن فقه الحديث مشكل جداً.

المطلب الأول: أن المعيّة من المفاهيم الإضافية، وليس للمفاهيم الإضافية وجود استقلالي، بل إنها قائمة بغيرها، وموجودة بوجوده، كالفوقية، والمهم في هذا الحديث هذه الجهة: عليّ مع القرآن.
هذه المعيّة قائمة بين هذين الطرفين بهما، وإذا قام مفهوم بمفهومين، فإنه من الناحية العلمية يوجب إقامة البرهان على أن المعنى الإضافي القائم بهذين الطرفين يحقق الوحدة، وهذا رمز مهم في فقه هذا الحديث.

المعيّة مفهومٌ، وإذا قام هذا المفهوم بطرفين فإن قيام المفهوم الواحد بطرفين لا يعقل إلا مع وحدة الطرفين، لذا فإن المعيّة تختلف عن الفوقية، فالفوقية من المفاهيم الإضافية مختلفة الأطراف، فالفوقية قائمة بالفوق، في قبال التحتية القائمة بالتحت، أما المعيّة فهي مفهوم واحد قائم بطرفيه.
غاية الأمر أن أحداً من علماء العامة لم ينل هذه الدقائق، ويمكن أن يبحث أهل التتبع ليروا هل تعرّض أحد لذلك ؟

فقه الحديث هو المهمّ، قال الإمام عليه السلام: اعرفوا منازل شيعتنا عندنا على قدر روايتهم عنا وفهمهم منا (الغيبة للنعماني ص29)
وعنه عليه السلام: حديثٌ تدريه خيرٌ من ألف حديث ترويه (معاني الأخبار ص2).
هذا المطلب الأول الذي ينبغي الوصول لشرحه لاحقاً.

المطلب الثاني: أن كلام الخاتم ص الذي هو ختم الكلمات، مشتمل على قضيتين لا واحدة.
القضية الأولى: عليّ مع القرآن، والقضية الثانية: والقرآن مع علي.
وتندرج في هذا التعدد حقائق أيضاً.
ولا يمكن فهم المعيّة ما لم يفهم الطرف في هذا المفهوم، فتكون النتيجة أنه ينبغي فهم القرآن أولاً في قوله (علي مع القرآن)، وفهم علي في قوله (والقرآن مع علي).
وهذا البحث عميق، ونحن نشرع فعلاً بقدر ما يشاء الله.

علي مع القرآن والقرآن مع علي: كيف كان سيظهر الحق لو فُهم هذا الحديث فقط ؟
وبعد أن قال النبي ص هاتين الجملتين قال: لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض.
والتعبير هنا أيضاً عميق، لم يقل: لن يفترقا، إنما لن يتفرّقا، الهيئة هيئة تفعّل، الوحدة مثل هذه الوحدة.
هل فهم مفسروا العامة القرآن مع كل التفاسير التي كتبوها والعمر الذي صرفوه ؟ هل عرفوا القرآن وموطنه ؟
ما بلغه عدة منهم هو قشور بعض الأحاديث، وقد بقي لبّها !

هنا يمكن أن تطرح شبهة، فقد قلنا أنه ينبغي في الجملة الأولى معرفة القرآن، لأنه قال: عليّ مع القرآن. وفي الجملة الثانية ينبغي معرفة علي، وهذا دور.
ولكن الدور يقع في صورة وحدة الجهة: فإذا أردت أن تُظهر عظمة معلِّمٍ ما، تنحصر الطريق بإفهام عظمة العلم، وبعظمة العلم تتضح عظمة المعلم.
أما لو أردت أن تظهر عظمة العلم، فينبغي أولاً معرفة العالم، هذا اختلاف الجهة.

عظمة المعلم بعظمة الكتاب والعلم الذي يفسره، فمثلاً من يتمكن من شرح كتاب الجواهر يختلف عمن يتمكن من تعليم المعالم أو شرح اللمعة.
من يُعلِّم مكاسب الشيخ ويستخرج دقائق كلمات الشيخ يختلف عمّن يعلم المختصر النافع للمحقق ويشرحه.
أين شرح الجواهر وأين شرح المعتبر للمحقق ؟
أين تعليم هذا وتعليم ذاك ؟
كم يختلف المعلم ؟

عندما تُعلم المعيّة : من مع ؟ وبماذا معه ؟
ذاك هو القرآن، والقرآن ليس قابلاً للمعرفة عند أحد، لا يعقل أن يوجد أحد يتمكن من أن يقول: أنا عرفت القرآن، لماذا ؟ لأن للقرآن ظهرٌ وبطنٌ، وللبطن بطنٌ، لا تحصى عجائبه، ولا تبلى غرائبه.

من وجد عنده العقل لا يمكن أن يدّعي الوصول إلى القرآن الكريم، نعم أمثال الشيخ الأنصاري، والشهيد الأول، يمكنهم القول أنّا وصلنا إلى مرحلة من مراحل القرآن.
هذا الكتاب لا يُدرك ولا يوصف، عظمته إلى هذا الحدّ، غاية الأمر أن طريق معرفة العظمة أيضاً هي نفس القرآن.
طلوع الشمس دليلٌ على الشمس، ففي معرفة الشمس لا يمكن الرجوع لغيرها.
القرآن شمسٌ، سماءُ النبوة، علمُ وحكمة الخاتمية، وينبغي أن تكون معرفته منه نفسه.

وينبغي أولاً فهم طرف الإضافة مع القرآن الكريم، فالنكتة المهمة مثلاً أنه في الأشهر الاثني عشر هناك شهر واحد هو شهر الله بالاتفاق، وهو شهر رمضان، وعندما أراد تعالى التعريف بشهر الله كان التعريف بنزول القرآن فيه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة : 185]
وليس في كل أوقات السنة أعظم وأفضل وأشرف من ليلة القدر، وعُرِّفت ليلة القدر بأنها ظرف لنفس القرآن: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾ [الدخان : 3]
وتلك الليلة المباركة قدّ بُيِّنَت في هذه السورة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، ثم خاطب الله الخاتم ص ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ فإذا كانت عظمة ليلة القدر راجعة إلى أن كونها ظرفاً، وكان المظروف في هذا الظرف هو القرآن الكريم! فما مقدار عظمته ؟!

لو كان الفخر الرازي يفهم هذا الكلام لفهم معنى: علي مع القرآن والقرآن مع علي..
إذا كان شكر نزول القرآن صيام شهر رمضان الذي أنزل فيه، وأوجب الله ذلك على تمام الأمة إلى يوم القيامة، فما حال الشخص الذي يكون مع القرآن ولا ينفصل عنه أبداً ؟
هذا من جهة الظرف.

معرفة القرآن وأثره
أما من جهة القرآن نفسه: فقد قال تعالى:
﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ هنا يحار العقل، الله سبحانه وتعالى عرّف نفسه بإنزال القرآن، الذات القدوس: الله أكبر من أن يوصف، يقول أني أنا أنزلت (أحسن الحديث) وإلى أن يُفهم أحسن ! وأي أحسنية ؟!

كلام الذات المحيط بتمام عوالم الوجود، وكلّ حسنٍ مِن كلّ حَسَنٍ فعله، وكل قولٍ من الأقوال بحوله وقوّته، الإله الذي أنزل التوراة والانجيل والصحف ومزامير داوود، ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا﴾ جمع كلّ هذا وقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً﴾ فصار هذا الحديث كتاباً منزّلاً منه متّصفاً بأنه أحسن الحديث.
هذا القرآن نفسه بالذات.

أما اثر القرآن، فأولاً: لا جوهر في العالم أعلى من جوهر الهداية، لماذا ؟ ينبغي أن تكون كل الكلمات متوائمة مع المنطق والاستدلال، الدليل على ذلك: أن أمّ الكتاب سورة الحمد، وكان ختم الدعاء في سورة الحمد: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾.
وما هو هذا القرآن ؟ ﴿إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء : 9]
فصار بنفسه أحسن الحديث، وما يهدي إليه صار أقوم الطرق.

لو فهم وعرف كلّ علماء المذاهب الأربعة من هو الذي كان مع مثل هذا القرآن، وعالماً بكل بطونه، سيعرفون بعد ذلك لماذا قال ص له: يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت، وما عرفني إلا الله وأنت، وما عرفك إلا الله وأنا.

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 10-10-2015, 10:09 AM
الصورة الرمزية لـ الصحيفةالسجادية
الصحيفةالسجادية الصحيفةالسجادية غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 105764

تاريخ التّسجيل: Nov 2013

المشاركات: 6,319

آخر تواجد: 23-06-2018 12:49 AM

الجنس: ذكر

الإقامة:

سلام عليكم

مولاي هذه ابحاثك ام ابحاث الشيخ الخراساني ؟

التوقيع :
بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا الله
محمد رسول الله
علي ولي الله
اللهم صل على محمد وال محمد
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

-----------
عزيزي القارئ كل ما تجده من كتابات في هذا الموقع وغيره وفي كل المواضيع هي مجرد كتابات لذا لا تنقلها ولا تتعب نفسك هي ليست اكثر من مجرد كتابات الا ان تخرج بكتاب لانك قد تنقل شي والصواب خلافه فافهم فانا شخصياً لا اوافق ابداً على كل ما كتبته في هذا الموقع وغيره انما مجرد بحوث قيد التطوير والبحث متى ما خرجت بكتاب مطبوع فهناك يكون النقاش والسلام



منتديات

http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=217022


جمع مواضيع

http://www.yahosein.com/vb/showthrea...49#post2186349

نود اعلامكم ان حساب العضو الصحيفة السجادية على الفيسبوك تم تعطيله
و لا توجد عودة قريب للمنتديات و نعتذر لكل من قصرنا بحقه نلتمس منكم العذر
والسماح

العضو الصحيفة السجادية غادر المنتدى





الرد مع إقتباس
قديم 11-10-2015, 11:35 PM
ميكال ميكال غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 95737

تاريخ التّسجيل: Aug 2011

المشاركات: 783

آخر تواجد: 21-11-2015 08:00 PM

الجنس:

الإقامة:


ولكن الرواية ليست صحيحة


الرواية : مستدرك الحاكم
4628 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا عمرو بن طلحة القناد الثقة المأمون ثنا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال حدثني أبو سعيد التيمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال كنت مع علي رضي الله عنه يوم الجمل فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين فلما فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أم سلمة فقلت إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ولكني مولى لأبي ذر فقالت مرحبا فقصصت عليها قصتي فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس قال : أحسنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض/ هذا حديث صحيح الإسناد وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون ولم يخرجاه


قال الحويني : كذا قال!! وعقيصاء هذا تركه الدارقطنيُّ، وقال الجوزجاني: "غيرٌ ثقةٍ". ونقل ابنُ أبي حاتم في الجرح [3/2/41] عن ابن معين قال: "ليس بشيءٍ شرٌ من رشيد الهجري، وحبَّةِ العرنيِّ، وأصبغِ بن نباتة" انتهى.
وهؤلاء متروكون. وهذه العلة كافية في إِسقاط الخبر
ومولي أبي ذرٍ لا أعرفه بجرحٍ ولا تعديل وهذا الحديث ليس بثابت. والله أعلمُ.

المصدر : تنبيه الهاجد - 2 - 70


____________________

قال الالباني : ضعيف

ضعيف الجامع (3802)



التوقيع :

قال المامون للرضا: إني قد رأيت أن أقلدك أمر المسلمين، وأفسخ ما في رقبتي وأضعه في رقبتك، فقال له الرضا عليه السلام: " الله الله - يا أمير المؤمنين - إنه لا طاقة لي بذلك ولا قوة لي عليه
"
كتاب الإرشاد للشيخ المفيد

والحمدلله رب العالمين


آخر تعديل بواسطة ميكال ، 11-10-2015 الساعة 11:37 PM.
الرد مع إقتباس
قديم 13-10-2015, 03:28 AM
وهج الإيمان وهج الإيمان غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 85283

تاريخ التّسجيل: Apr 2010

المشاركات: 25,844

آخر تواجد: بالأمس 11:26 PM

الجنس: أنثى

الإقامة:

عليٌّ مع القرآنِ، والقرآنُ مع عليٍّ، لن يفترِقا حتى يرِدا عليَّ الحوضَ
الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 5594
خلاصة حكم المحدث: حسن

التوقيع :

إعرف الحق تعرف أهله
كتبي الإلكترونية على الميديا فاير :

http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=226146

الرد مع إقتباس
قديم 13-10-2015, 04:20 AM
وهج الإيمان وهج الإيمان غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 85283

تاريخ التّسجيل: Apr 2010

المشاركات: 25,844

آخر تواجد: بالأمس 11:26 PM

الجنس: أنثى

الإقامة:

- لمَّا كان مِن أهلِ البصرةِ الَّذي كان بينَهم وبينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ انطلَقْتُ حتَّى أتيْتُ المدينةَ فأتيْتُ ميمونةَ بنتَ الحارثِ وهي مِن بني هِلالٍ فسلَّمْتُ عليها فقالَتْ ممَّنِ الرَّجلُ قلْتُ مِن أهلِ العراقِ قالت مِن أيِّ أهلِ العراقِ قلْتُ مِن أهلِ الكوفةِ قالت مِن أيِّ أهلِ الكوفةِ قلْتُ مِن بني عامرٍ قالت مَرْحبًا قُربًا على قُربٍ رُحْبًا على رُحْبٍ فمَجِيءٌ ما جاء بك قلْتُ كان بينَ عليٍّ وطلحةَ الَّذي كان فأقبلْتُ فبايعْتُ عليًّا قالت فالْحَقْ به فواللهِ ما ضَلَّ ولا ضُلَّ به حتَّى قالتْها ثلاثًا
الراوي : جري بن سمرة | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد
الصفحة أو الرقم: 9/138 | خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير جري بن سمرة وهو ثقة

التوقيع :

إعرف الحق تعرف أهله
كتبي الإلكترونية على الميديا فاير :

http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=226146

الرد مع إقتباس
قديم 16-10-2015, 12:46 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ الصحيفة السجادية
عليكم سلام الله ورحمته
هذا البحث هو جزء من سلسلة أبحاث ألقاها أستاذنا سماحة الشيخ الوحيد الخراساني كما ذكرنا، وقد سطرناها أثناء إلقائها ونستكمل نشرها الآن.
أما سائر ما ننشره فإن كان لأحد من أكابر العلماء أشرنا وإلا كان بحثاً خاصاً.

الاخوة ميكال ووهج الإيمان
حديث (علي مع القرآن والقرآن مع علي) من الأحاديث المستفيضة في كتب المسلمين، والتي يعضدها عشرات الاحاديث الاخرى من النبي فيه عليه السلام ككونه الثقل الآخر مع القرآن، وكالامر بالتمسك بالعترة وسيدها علي، وككونه مع الحق وباب مدينة العلم وانه منه صلى الله عليه وآله وغيرها الكثير الكثير من الاخبار.

على أن سند الحديث في نفسه معتبر حتى عند العامة وإن أنكر ذلك بعضهم لما يرون من دلالته على العصمة ووجوب الاتباع.

أقرّ باعتبار الحديث كل من:
1- الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين(مستدرك الحاكم ج3 ص124).
2- السيوطي في الجامع الصغير حيث وصفه بالحسن.
3- العلائي في (إجمال الإصابة ج1 ص55) حيث وصفه بانه حسن.
4- الصنعاني في (التنوير شرح الجامع الصغير ج7 ص334) حيث وصفه بالصحة.
5- الذهبي في تلخيصه للمستدرك.
وغيرهم من علماء العامة.

أما وجه من طعن في الحديث فلكون أحد رواته دينار أبو سعيد عقيصا، وهو ممن ورد به التوثيق من ابن حبان حيث ذكره في الثقات ج4 ص219 ومن ثم قال:
دينار أبو سعيد، يروي عن الحسن والحسين... كان من العباد...
وكذا عبّر عنه الحاكم بأنه ثقة مأمون..

وأما وجه التضعيف فيعلم أنه ليس لكونه كاذباً بل لكونه موالياً لآل محمد !!
قال الجرجاني:
قال ابنُ عَدِي، وأَبُو سَعِيد عقيصاء ليس له رواية يعتمد عليها عن الصحابة إنما له قصص يحكيها لعلي ولحسن وحسين وغيرهم، وَهو كوفي، وَهو من جملة شيعتهم.( الكامل في ضعفاء الرجال للجرجاني ج3 ص109)
بل وصل الحد إلى شتمه بأبشع الألفاظ الساقطة التي نربأ بأنفسنا عن ذكرها كما في (الضعفاء الكبير) للعقيلي ج2 ص42 لشتمه عثمان !
وقد قال الذهبي في (المغني في الضعفاء): شيعي جلد تركه الدارقطني (ج2 ص438)
فتضعيف هؤلاء له ليس لكذبه إنما لتشيعه لعلي وشتمه لعثمان كما يقولون !

هذا وقد اعترف الصنعاني بدلالة الحديث على العصمة بعد اعترافه بصحته، قال في التنوير ج7 ص335 عنه: وهذا الحديث من أدلة العصمة !!

والصنعاني من أكابر علماء العامة، قال عنه الشوكاني: الإِمام الكبير المجتهد المطلق صاحب التصانيف، رحل إلى مكة، وقرأ الحديث على أكابر علمائها وعلماء المدينة، وبرع في جميع العلوم، وفاق الأقران، وتفرد برئاسة العلم في صنعاء، وتظهر بالاجتهاد، وعمل بالأدلة، ونفر عن التقليد، وزيّف ما لا دليل عليه من الآراء الفقهية، وجرت له مع أهل عصره خطوب ومحن.
وقال الآلوسي: "محمَّد بن إسماعيل الأمير مجدد القرن، ومجتهد ذلك العصر، وكان من أكابر أهل السنة".
وقد ذكروا أن ابن تيمية عد كتابه هذا (من الكتب التي بيَّنت عقيدة السلف) !!

أما المناقشة في تشيع الحاكم وتوثيقات الحباني والاعتبار بكلام الصنعاني والمناقشة في منهج الذهبي في تلخيصه مما قد نسمعه هنا وهناك فهو يتجاوز كل حد علمي ليفتح باب الدراسة لأسباب مثل هذه المناقشات وهل هي إشارات وعلامات على بوادر النصب وعدم الأنس بالاستماع لفضائل أمير المؤمنين عليه السلام ؟
نسأل الله السلامة في الدين والدنيا..

فيما يلي تتمة أبحاث سماحة الشيخ الوحيد..

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 16-10-2015, 12:59 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

مع كل العربدة العلمية: لا زلنا في ظلمات الجهل !!

بسم الله الرحمن الرحيم
وصل البحث في فقه الحديث إلى أنه ينبغي لمعرفة علي بن أبي طالب عليه السلام أن يعُرف القرآن أولاً، يحكم بذلك المنطق والدليل، لأن مدلول الحديث الذي تمت حجيته عند الفريقين: عليّ مع القرآن، فينبغي لإدراك هذه المعيّة تعريف (ما معه).

ومعرفة القرآن مستحيلة بغير القرآن نفسه
، لذا ينبغي معرفة القرآن بقدر الاستعداد وذلك بالرجوع إليه، وإدراك حقيقة الكتاب.
قال تعالى: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ [الإسراء : 88]
فلو اجتمع الانس بقدراتهم العقلية التي وزّعت على كل الناس، وكلمة (الإنس) مُصَدَّرَة بالألف واللام، فتشمل كلّ أفراد البشر من صدر الخلقة إلى القيامة، مع الجنّ المتصفين بتلك القدرة والإحاطة، وتشمل كلّ أفراد الجنّ.
إذا كانا معاً مجتمعين، بأن تمركزت كلّ القوى، على الإتيان بمثل هذا القرآن، لا يأتون بمثله.
وههنا بحث مفصل، ﴿على أن يأتوا بمثل هذا القرآن﴾، لا نفس القرآن، إنما بالمماثل للقرآن، فلا يأتون بمثله.
ما معنى هذه الجملة ؟
معناها أن اللفظ والمعنى والقالب والمحتوى كله فوق قدرة الإنسان، وفوق قدرة الجنّ.
هذا نموذج عن عظمة القرآن.

أما سرُّ المطلب: فلماذا عجز الإنس والجن ولم يقدروا على ذلك ؟ إذا فُهم ما الذي في القرآن يُعرف وجه عجز كل الجنّ والإنس.
﴿ألم﴾ ﴿حم * عسق﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طس﴾ ﴿طسم﴾
لو فُهمت هذه الحروف، وعُرف تركيبها، لحصلت القدرة على التصرف في كل عالم الإمكان..
من أين للإنس والجن معرفة تركيب وتأليف هذه الحروف حتى يصلوا لبطون هذا الكتاب ؟

وقد قال تعالى: ﴿الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [إبراهيم : 1]
كلّ هذا إدراك لعدم الإدراك، وهذا هو المهمّ.. منزِلُ الكتاب هو (أنا)، يا هو، يا من لا يعلم ما هو إلا هو، المنزل هو هذا.
أما المُنَزَّل عليه، ﴿أنزلناه إليك﴾ لا إلى موسى وعيسى وإبراهيم.
المنزِل هو الذات التي لا تتناهى، والمنزَل عليه هو عقل الكلّ، وختم الرسل، أوّل شخص في عالم الإمكان.

ما هي غاية الإنزال ؟
﴿لتخرج الناس﴾ هنا يحار العقل، الغاية هي إخراج كلّ البشرية، كل من يطلق عليه أنه من الناس، لتخرجهم كلهم من (الظلمات)، فما هي تلك الظلمات أيضاً ؟
ما أثر ألف ولام (الظلمات) ؟
إلى (النور): فما هو النور ؟ وما هي تلك الظلمات ؟
كل هوىً وجهلٍ ظلمة، كلّ أفراد البشر غرقى في هذه الظلمات، ظلمات الجهل.

هل لدينا نحن الموجودين هنا معرفةٌ بأنفسنا ؟ أبداً..
هذا الظُفرُ في حالة النمو الآن، ثم يُقطع لاحقاً، هل لدينا علم بأظافرنا نحن ؟!
كلّ هذه العربدة العلمية في الدنيا ! ولم تفهم الغاية !
أهل العلم هم الذين فهموا مراتب الجهل ! أما نحن فلا نعلم حال أظافرنا! وليس عندنا اطلاع على حال أعيننا ! ولا نعرف ما جرى ويجري في عقولنا وأدمغتنا، ولا دوران الدم في أبداننا !
من أين جئنا ؟ وإلى أين نذهب ؟ أين نحن ؟ ظلمات وجهل من الرأس إلى القدمين..

أنزل هذا الكتاب إليك لتخرج كل البشر من كل الظلمات وتوصلهم إلى النور المطلق ومطلق النور.. ههنا بحث مفصل.. الظلمات جمع وأما النور فواحد، فماذا يعني ذلك ؟
هذه المباحث باقية على بكارتها !!

لو فهم الاف فخرٍ رازي هذا لفهموا أن الكتاب أبديٌّ، ليس لزمان خاصّ ولا لأمّة خاصّة، بل لكلّ الأمم إلى يوم القيامة.
ههنا ينبغي أن يُحاكَموا ويجيبوا، أليس هذا نصّ القرآن ؟ ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ ؟
كم أنت غارق أيها الفخر الرازي في الظلمات ؟ وهكذا غيرك..
ألا ينبغي أن يُخرِج هذا الكتاب الجميع من ظلمات الجهالات ؟ أليس هذا نصّ القرآن ؟
ألا يكون المخرِج الذي يخرج الناس من كلّ هذه الظلمات مع القرآن ؟
إن لم يكن كذلك، فإن نفس هذا الكتاب لغو !!
لماذا ؟ لأن الطبّ دون الطبيب، والعلم دون المُعلِّم، والقانون دون مفسِّر، لغو بالضرورة !

إن كان هناك من سيخرجهم، فهل هو أبو بكر ؟ أنت تقول أنه كان عاجزاً عن فهم كلمات القرآن !
هل هو عمر بن الخطاب ؟ الذي تعترفون كلّكم أنه عاجز عن فهم آيات القرآن !
قرأتم القرآن من جهة، وكتبتم من جهة أخرى ذلك الحديث (عليّ مع القرآن)، ألم تفهموا هذا المقدار ؟ أن مخرِجَ الناس من الظلمات إلى النور بعد الخاتم (ص) هو من كان بنصّ الخاتم مع القرآن والقرآن معه ؟!

هذا الكتاب وهذه السنة وهذه المبادئ القطعية، ولو نظر أي أحد من أهل المنطق: لوجد الصغرى والكبرى واستخرج النتيجة القطعية وهي نفي وإبطال الجميع وإثبات ذلك الشخص (علي عليه السلام).

لا يتم المطلب بهذا..
قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ [البروج : 21-22]
فقد نصَّ الكتاب أن موطن القرآن هو اللوح المحفوظ، وينبغي أن يكون الشخص الذي مع القرآن قد وصل إلى اللوح المحفوظ..
إقرأ القرآن لتفهم أن ذلك الذي وصل إلى الكتاب المبين هو ذلك الذي قيل فيه أن كل شيء أحصي في الإمام المبين كما أحصي في القرآن المبين.
فالكتاب المبين منضمّ للإمام المبين.

هل كان لأبي حنيفة هذا المقدار من الإدراك ليفهم معنى أن كل شيء قد أحصيناه في الكتاب المبين ؟
ونفس القائل قال: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس : 12]
لو كانوا قد فهموا هذا، لَفَهِموا الحديث الذي اعترفوا بصحته (علي مع القرآن والقرآن مع علي)
الإمام الذي أحصينا فيه كل شيء، والكتاب الذي أحصينا فيه كل شيء، يجمع كله في (علي مع القرآن، والقرآن مع علي).

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 21-10-2015, 12:01 AM
ميكال ميكال غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 95737

تاريخ التّسجيل: Aug 2011

المشاركات: 783

آخر تواجد: 21-11-2015 08:00 PM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: وهج الإيمان
عليٌّ مع القرآنِ، والقرآنُ مع عليٍّ، لن يفترِقا حتى يرِدا عليَّ الحوضَ
الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 5594
خلاصة حكم المحدث: حسن

المشكلة انها نفس الرواية الضعيفة السابقة
التحسين اذا لم يكن مستند على دليل فليس بمعتبر


الرواية : مستدرك الحاكم
4628 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا عمرو بن طلحة القناد الثقة المأمون ثنا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال حدثني أبو سعيد التيمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال كنت مع علي رضي الله عنه يوم الجمل فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر فقاتلت مع أمير المؤمنين فلما فرغ ذهبت إلى المدينة فأتيت أم سلمة فقلت إني والله ما جئت أسأل طعاما ولا شرابا ولكني مولى لأبي ذر فقالت مرحبا فقصصت عليها قصتي فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس قال : أحسنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض/ هذا حديث صحيح الإسناد وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون ولم يخرجاه


قال الحويني : كذا قال!! وعقيصاء هذا تركه الدارقطنيُّ، وقال الجوزجاني: "غيرٌ ثقةٍ". ونقل ابنُ أبي حاتم في الجرح [3/2/41] عن ابن معين قال: "ليس بشيءٍ شرٌ من رشيد الهجري، وحبَّةِ العرنيِّ، وأصبغِ بن نباتة" انتهى.
وهؤلاء متروكون. وهذه العلة كافية في إِسقاط الخبر
ومولي أبي ذرٍ لا أعرفه بجرحٍ ولا تعديل وهذا الحديث ليس بثابت. والله أعلمُ.

المصدر : تنبيه الهاجد - 2 - 70

التوقيع :

قال المامون للرضا: إني قد رأيت أن أقلدك أمر المسلمين، وأفسخ ما في رقبتي وأضعه في رقبتك، فقال له الرضا عليه السلام: " الله الله - يا أمير المؤمنين - إنه لا طاقة لي بذلك ولا قوة لي عليه
"
كتاب الإرشاد للشيخ المفيد

والحمدلله رب العالمين

الرد مع إقتباس
قديم 21-10-2015, 12:25 AM
ميكال ميكال غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 95737

تاريخ التّسجيل: Aug 2011

المشاركات: 783

آخر تواجد: 21-11-2015 08:00 PM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: شعيب العاملي

أقرّ باعتبار الحديث كل من:
1- الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين(مستدرك الحاكم ج3 ص124).
2- السيوطي في الجامع الصغير حيث وصفه بالحسن.
3- العلائي في (إجمال الإصابة ج1 ص55) حيث وصفه بانه حسن.
4- الصنعاني في (التنوير شرح الجامع الصغير ج7 ص334) حيث وصفه بالصحة.
5- الذهبي في تلخيصه للمستدرك.
وغيرهم من علماء العامة.

في علم الحديث العبرة بالدليل وليس مجرد التحسين والتضعيف
فهذا قال حسن واخر قال ضعيف

فالعبرة بدليل هذا وهذا



إقتباس:


أما وجه من طعن في الحديث فلكون أحد رواته دينار أبو سعيد عقيصا، وهو ممن ورد به التوثيق من ابن حبان حيث ذكره في الثقات ج4 ص219 ومن ثم قال:
دينار أبو سعيد، يروي عن الحسن والحسين... كان من العباد...



ذكر محمد الامين "و ابن حبّان قد يذكر الرجل في كتابه "الثّقات" مع أنه لا يعرفه. وقد ظن بعض العلماء أن هذا توثيق له، وهو خطأ فادح. فقد يذكر رجلاً في كتابه الثقات ثم يجرحه في كتابه المجروحين."

جاء في لسان الميزان :

قال النسائي: ليس بالقوي.
وقال الدارقطني: متروك الحديث.
وقال السعدي: غير ثقة.


إقتباس:
وكذا عبّر عنه الحاكم بأنه ثقة مأمون..


لا يعتبر توثيق ..



قال الحويني : كذا قال (يقصد الحاكم)
وعقيصاء هذا تركه الدارقطنيُّ، وقال الجوزجاني: "غيرٌ ثقةٍ". ونقل ابنُ أبي حاتم في الجرح [3/2/41] عن ابن معين قال: "ليس بشيءٍ شرٌ من رشيد الهجري، وحبَّةِ العرنيِّ، وأصبغِ بن نباتة" انتهى.

وهؤلاء متروكون. وهذه العلة كافية في إِسقاط الخبر
ومولي أبي ذرٍ لا أعرفه بجرحٍ ولا تعديل وهذا الحديث ليس بثابت. والله أعلمُ.






التوقيع :

قال المامون للرضا: إني قد رأيت أن أقلدك أمر المسلمين، وأفسخ ما في رقبتي وأضعه في رقبتك، فقال له الرضا عليه السلام: " الله الله - يا أمير المؤمنين - إنه لا طاقة لي بذلك ولا قوة لي عليه
"
كتاب الإرشاد للشيخ المفيد

والحمدلله رب العالمين


آخر تعديل بواسطة ميكال ، 21-10-2015 الساعة 12:35 AM.
الرد مع إقتباس
قديم 21-10-2015, 12:48 AM
ميكال ميكال غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 95737

تاريخ التّسجيل: Aug 2011

المشاركات: 783

آخر تواجد: 21-11-2015 08:00 PM

الجنس:

الإقامة:

وهناك مسألة اخرى فوق ضعف دينار

قال الحويني : ومولي أبي ذرٍ لا أعرفه بجرحٍ ولا تعديل وهذا الحديث ليس بثابت
المصدر : تنبيه الهاجد - 2 - 70

هل هناك توثيق لمولى ابي ذر؟







التوقيع :

قال المامون للرضا: إني قد رأيت أن أقلدك أمر المسلمين، وأفسخ ما في رقبتي وأضعه في رقبتك، فقال له الرضا عليه السلام: " الله الله - يا أمير المؤمنين - إنه لا طاقة لي بذلك ولا قوة لي عليه
"
كتاب الإرشاد للشيخ المفيد

والحمدلله رب العالمين

الرد مع إقتباس
قديم 21-10-2015, 01:29 AM
وهج الإيمان وهج الإيمان غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 85283

تاريخ التّسجيل: Apr 2010

المشاركات: 25,844

آخر تواجد: بالأمس 11:26 PM

الجنس: أنثى

الإقامة:

عليٌّ مع القرآنِ، والقرآنُ مع عليٍّ، لن يفترِقا حتى يرِدا عليَّ الحوضَ
الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 5594
خلاصة حكم المحدث: حسن
هذا يؤمن به أهل الإنصاف ولكن الحديث علقم لهذا تستميت في تضعيفه
العجيب أن هذا الحديث يؤيد حديث الثقلين أن أهل البيت مع القرآن ولايفارقوه حتى يردا على المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الحوض أيها القارئ الكريم أليس الإمام علي عليه السلام من أهل البيت !!! فهذا يدعم الحديث الذي يستميت من لايعجبه في تضعيفه وأوردنا تحسينه من قبل الإمام السيوطي
- إِنَّي تاركٌ فيكم خليفتينِ : كتابُ اللهِ حبلٌ ممدودٌ ما بينَ السماءِ والأرْضِ ، وعترتي أهلُ بيتي ، و إِنَّهما لن يتفرقا حتى يرَِدا عَلَيَّ الحوْضَ
الراوي : زيد بن ثابت | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 2457 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
- لقِيتُ زيدَ بنِ أرقمِ وهو داخلٌ على المُختارِ أو خارجٌ من عندِه ، فقلتُ له : أسمعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : إني تاركٌ فيكم الثَّقلَينِ [ كتابَ اللهِ وعِترتي ] ؟ قال : نعم
الراوي : زيد بن أرقم | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة
الصفحة أو الرقم: 4/356 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح

التوقيع :

إعرف الحق تعرف أهله
كتبي الإلكترونية على الميديا فاير :

http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=226146

الرد مع إقتباس
قديم 09-06-2016, 02:43 AM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

الجهل بحقيقة التطهير وسلب خلافة الخاتم..

بسم الله الرحمن الرحيم
البحث في الحديث الصحيح الذي كان مورد اتفاق: عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ، لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض.

وصارت النتيجة من جهة فقه الحديث أن معرفة عليّ ليست متيسرة إلا بمعرفة القرآن، ومعرفة القرآن ليست ميسّرة إلا بنفس القرآن.
وقد تعرّضنا لقسم من الآيات، وهذا قسم لازم آخر:
﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ [البروج : 21-22]
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة : 77-79]
هذه الآية تحدد محلّ القرآن.
أما قوله تعالى: بل هو قرآن مجيد، كما في ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، فإن تعريف القرآن بالمجد فوق التصور.

نموذج هذا المجد في محلّ القرآن: فلو دققنا في سورة البقرة التي يبدأ فيها: (ذلك الكتاب) أي القرآن الذي بين الدفتين، وفي أيدينا، يشار إليه ب (هذا) لكنه أشار إليه بلفظ البعيد (ذلك الكتاب) و(ذلك) قد بيّنت في هاتين الآيتين، فإن سرّ الإشارة للبعيد أن القرآن في اللوح المحفوظ، في كتابٍ مكنون، والكتاب المكنون هو المحلّ الأرفع وهو موطن القرآن.

أما أوصاف القرآن: مجيد، كريم، عظيم ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾، حكيم ﴿يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾
هذه الصفات الأربعة للقرآن، وهي من صفات الله تعالى، ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ [النمل : 6]
ونتيجة هذه الكلمات أن القرآن مظهر حكمة الباري تعالى.

والمهم هو ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ غاية الأمر أن الموجود هو اسم التفسير فقط ! أين تنبّه أعيان المفسرين عندهم لهذه النكات مع كل هذه التفاسير التي كتبت ؟!
﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ والطهارة قسمان:
طهارة نحصِّلها: متطهِّر، كالطهارة من الخبث والحدث، نحن المتطَهِّرون ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ﴾
أما هنا فقال (المطَهَّرُونَ) لا (المُتَطَهِرين) وكل ما هناك في هذه الكلمة، لا يمس هذا الكتاب إلا المطَهَّرُون، غاية الأمر أن كل من كتب التفاسير من العامة لم يدركوا هذه النكتة، فينحصر مَسُّه بأولئك المطهرين، فهم الذين يصلون للقرآن، ومن هم أولئك المطهرون ؟ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب : 33]
المطهرون: فاطمة الزهراء، وعلي المرتضى، (لا يَمَسُّهُ إِلَّا المطَهَّرُونَ)

لو فهموا هذه النكات لم يتلوثوا بالجهل والأوساخ الروحية فيسلبوا خلافة الخاتم ص.

عمدة المشكلة عدم إدارك القرآن.
(لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ): لماذا لا يمسه إلا المطهرون ؟ وينبغي على الجميع أن يأخذوا منهم ؟ سرّ ذلك أن القرآن بنفسه مُطهَّرٌ بالطهارة الإلهية، (فتجلى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه- الكافي ج8 ص387)، فالقرآن تجلٍّ لله تعالى، والتناسب بين الفاعل والقابل يوجب بحكم البرهان أن لا يكون هذا الكتاب المُطهَّر من عند الله ممسوساً من غير المطهرين، لأن النظام نظام الحكمة.
وينبغي الدقة في هذه النكات..

ثم يصل الكلام للغرض من نزول القرآن، فما هي حكمة إنزال هذا الكتاب ؟
وبيان هذا المطلب في هذه الآية: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾ فإن الغاية بعد اللام، لتحكم بين الناس، والناس كل البشرية، فينبغي أن تكون حاكماً على كلّ من تصدق عليه كلمة (الناس) في جميع موارد الاختلاف.
قال تعالى: ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل : 64]

والمطلب الذي لا ينكره أحد أن ضم النفي للإستثناء يفيد الحصر الحقيقي، وقد استفيد من هذا الحصر في هذه الآية، ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا﴾ فهذا النفي والإثبات، ﴿لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾ فهذا غرض الانزال.
وهنا ختم الكلام، حيث يطرح هذا السؤال، لأن البحث وفق أدق موازين العلم، التي لا يعرفها إلا من وصل إلى مراتب التحقيق والتعمق العالية.

السؤال: هل النبي ص موجود اليوم أم لا ؟ هذا السؤال الأول.
السؤال الثاني: هل الناس موجودون أم لا ؟
السؤال الثالث: هل هناك اختلاف بين الناس اليوم أم لا ؟
أما النبي ص فليس موجوداً.
أما الناس فمنتشرون على الكرة الأرضية.
أما الاختلاف في الأفكار والعقائد والأخلاق والأعمال فإلى ما شاء الله.
الطرف المقابل للبحث هو الفخر الرازي لا أيّاً كان.. البيضاوي وجلال الدين السيوطي، من كانوا أهل تعمّق، عليهم أن يجيبوا على هذا السؤال..

بالنفي والاستثناء فإن القرآن قد نزل حصراً لرفع الاختلاف بين الناس في جميع الأمور، لماذا ؟ لأن الآية (لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ) تشمل كل ما كان مورداً للاختلاف.

والسؤال لجميع أعيان المذاهب الأربعة:
هل هناك أحد مع هذا القرآن يمكنه أن يبيّن كل الاختلافات للناس أم لا؟
إن قلتم لا، فإن ذلك مخالف لنصّ القرآن ﴿لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ﴾، ومرجع الضمير في (هم) هو الناس، (لتحكم بين الناس) في كل ما كان مورد اختلاف.
إما نعم أو لا..
إن قلتم لا فهذا التزام بأن القرآن نفسه ناقص، وكلامكم مخالف لنص القرآن نفسه.
وإن قلتم نعم: فمن هو ؟
البعض فهم ذلك، كابن حجر العسقلاني: تفحصت فوجدت أن شخصاً من عترة النبي ص يبقى مع القرآن إلى يوم القيامة.
لا حل الا هذا..

لو استيقظت الدنيا فإن برهان وجود الإمام عليه السلام أوضح من أي برهان..
القرآن يبين وجوده من أوله لآخره، لكن من الذي يفهم ؟
لا بد من وجود من يرفع الاختلاف بين كل الناس بالقرآن الكريم، ويخرج البشرية بالقرآن من كل ظلمة وجهل إلى نور العلم.

هذا صريح القرآن، فهل هو قابل للجواب ؟
لو اجتمعت الدنيا: هل يمكنهم الإجابة على هذا البرهان ؟
الآن ينبغي النظر في من هو رافع الاختلاف.
﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ فمن هو مُخرج الناس من الظلمات بعد النبي ؟
اثنان واثنان أربعة..

أبو بكر والكلالة
أما أبو بكر، فنذكر نص المطلب الآن والشرح حتى وقت آخر.
سئل أبو بكر عن الكلالة: فطرة الناس توجب أن يسألوا ويتعلموا القرآن ممن جلس مكان النبي ص، فينبغي أن يجيب من جلس مكانه على ما يجهله الناس في القرآن الكريم.

فقال: إني سأقول فيها برأيي: لهذه الجملة دلالة مطابقية، وأخرى التزامية، أما الدلالة المطابقية فهي أني سأجيب على سؤالكم بحسب رأيي، والدلالة الالتزامية أنه ليس عندي علم بكلام الله تعالى، فهو يعترف بجهله بالقرآن، وهذا صريح كلامه الذي نقله الجميع. والمهم فيما قال بعد ذلك:
فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأً فمني ومن الشيطان: هذا المطلب الذي وقع مورد تصديق أهل الفن من المفسرين والمحدثين، أنه لم يعرف معنى كلمة من كلمات القرآن، عندما سألوه عن معنى الكلالة في القرآن فقال أنه لا يعرف وأنه سيقول برأيه فإن كان حقاً من الله وإن كان باطلاً فمن نفسه ومن الشيطان الذي معه.
هذا اعتراف الخليفة الأول، وتأتي بقية الكلام.

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 10-06-2016, 08:53 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

أبو بكر وعمر والتلاعب بقانون الله ! الوحيد الخراساني..

أبو بكر وعمر والتلاعب بقانون الله ! الوحيد الخراساني..

بسم الله الرحمن الرحيم
الآية مورد الكلام: أعود بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء : 176]
وهذه الآية الكريمة في مورد استفتاء الرسول ص حول ميراث الكلالة، وفي هذه السورة ذكر بحث الكلالة في مورد آخر.

لقد قرأنا الآية، وموضوع الاستفتاء هو الكلالة، ومورد البحث هو إرث الكلالة، ونهاية الآية تدل على أن الله يبين لئلا تضلوا.
فالنتيجة أن أحداً إن لم يفهم الآية يكون من الضالين بنصّ الآية، وهذا المطلب يستفاد من صريح الآية.

بعد ذلك ينبغي النظر فيما وقع في السنة، ومقتضى الأمانة أن ننقل نصّ ما نقله الدارمي في السنن الكبرى ج2 ص366، وبقية المفسرين:
سئل أبو بكر عن الكلالة فقال إني سأقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان أراه ما خلا الوالد والولد فلما استخلف عمر قال إني لأستحيي الله ان أرد شيئا قاله أبو بكر.

وهنا مطالب:
المطلب الأول: هل أن من جلس مكان النبي ص يتحمل مسؤولية الجواب عن آيات القرآن أم لا ؟ ماذا يعني الخليفة ؟ الخليفة يعني من ينوب عن أحد، وينبغي أن يقوم بالدور الذي كان يقوم به المنوب عنه، أصلاً قوام الخلافة بذلك.
ما هي وظيفة خليفة الرسول ؟ إذا كان خليفة أي أحد دون تأمل هو الذي يملأ خلأ وجود المستخلف عنه، فإذا لم يتمكن طبيب من الحضور للعيادة هل يمكن ان يُجلِس بقالاً مكانه أو عطاراً أم ينبغي أن يُجلس طبيباً ؟

إذا لم يتمكن الشيخ الأنصاري من إدامة درسه، فمن يا ترى ينبغي أن يجلس محل الشيخ ؟ الدكتور ؟ أستاذ الرياضيات ؟ أم فقيه كالميرزا الشيرازي أو الميرزا الرشتي ؟
هذا برهان، وهذا هو مقتضى القاعدة.
فتكون مسؤولية أبي بكر مطابقة للمنطق والاستدلال.
أما الجواب الذي أجاب به هذا الشخص: إني سأقول فيها برأيي: وهنا أول خطأ، سأجيب سريعاً في تفسير الكلالة برأيي، وههنا يطرح سؤال على علماء المذاهب الأربعة حول هذه القضية المسلمة:
هل لأي أحد أن يتحدث برأيه في القرآن الكريم ؟
من فسّر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار.
كلام الله ليس لعبة، نفس كلمته (سأقول فيها برأيي) دليل قاطع على بطلان خلافته.

ينبغي أن يُبيَّن كلام الله بواسطة من يعيّنه الله تعالى، وهذه القضية كالمملكة التي لها قانون ثم يُسأل أحدهم عن تفسير قانونها، هل يحقّ له أن يقول: أني سأفسر القانون برأيي أنا ؟!
لو كان هناك عقل لما وصلت الأمور إلى هنا !

القانون الذي يقنّنه الآخر: ما دورك أنت كي تفسر قانونه برأيك أنت ؟
أليس القرآن قانون الله تعالى ؟ أم لا ؟
إن كان قانونَ الله تعالى فليجب علماء المذاهب الأربعة: كيف لهذا الشخص المعروف بغاية الجهل أن يقول: سأقول فيها برأيي !
قانون الله يتلاعب به رأي أبي بكر بن أبي قحافة ؟! هذا المطلب الثاني.

المطلب الثالث: اعتراف هذا الشخص نفسه بأنه لا يعرف إن كان ما يقوله حق أم لا، وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز، والإقرار حجة عند كلّ الأمم.
فهل درس هؤلاء أم لا ؟ إن درسوا فإن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز نافذ بحكم جميع الملل والأديان والمذاهب، وهذا الشخص يقرّ صريحاً أني ليس عندي علم إن كان رأيي حقاً أو باطلاً !!
هل لمن لا يعلم أن كلامه حقّ أو باطل الحق في أن يتكلم ؟!

هذا السؤال موجه لعلماء المذاهب الأربعة: من كانت له قدرة فليجب !
ينبغي أن يسكت مثل هذا بحكم العقل، فإن وظيفة الجاهل عقلاً عبارة عن السكوت مقابل ما لا يعلم، وبحكم الدين، والقرآن، ونصّ كلام الله تعالى ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء : 36]( )
كم هو خطير هذا المطلب!
هذا القرآن، وهذا العقل، وهذا الحديث الذي نقله جميع أعيان مفسري العامة واعترفوا به، من أنه يفسر كلامه برأيه رغم اعترافه بجهله.

المطلب الرابع: قال: ان يكن خطأ فمني ومن الشيطان: فهل لمن يعترف باحتمال أن يكون قوله من الشيطان والرحمن (الذي يقذف الحق في قلب الناس): هل يمكن لمثله أن يكون إمام الأمة ؟
هذا البحث مع من كتبوا هذه الأمور بأنفسهم، لا مع الكليني والشيخ الطوسي، مع الدارمي، مع الصحاح، والسنن، مع أئمة المذاهب ومن يرجعون لتفسير ابن كثير..
ما هو الجواب يا ترى ؟ ما هو جوابهم مقابل هذا الكلام غداً يوم القيامة في محكمة العدل ؟
إلى هنا مرَّ فعلُ أبي بكر نفسه.

عمر والكلالة
ثم: فلما استخلف عمر قال: إني لأستحيي الله ان أرد شيئاً قاله أبو بكر.
أبو بكر يصرح أنه يقول برأيه الذي يحتمل أن يكون من الشيطان، فكيف تستحي أنت من ردّ هذه الكلمة ؟ أليست هذه الكلمة مخالفة للقرآن الكريم ؟ إن قلتم كلا فأجيبوا، وإن قلتم أنها مخالفة: أفلا تخجل من القول بأنك تستحي من الله في مخالفة أبي بكر ؟!
هذا أبو بكر وهذا عمر.

هذه القضية وحدها كافية لإتمام الحجة على كلّ الذين يعتقدون بالتفاسير والسنن، فماذا سيجيبون في محكمة العقل والمنطق ؟!
هل فكروا بيوم القيامة ؟
ثم إن نتيجة قوله (إني لأستحي...) أنه قَبِلَ كلام أبي بكر !

وما يهدم مذهب العامة من جذوره هي هذه التتمة، وقد اعترف بصحة هذه القضية كلّ علماء الرجال عند العامة، نحن نتحدث بمثل هذا المنطق، فإنهم يصرحون أن سند هذه القضية والرواية هو نفس السند الذي يعتمد عليه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وهذا الحديث هو (والكلام لعمر): ثلاث لئن يكون النبي بيّنه لنا أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها: وإحدى هذه المطالب الثلاثة: الكلالة.
ما هو جوابهم يا ترى ؟

هذا برهان على بطلان المذاهب الأربعة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية.
فمن جهةٍ قَبِلَ ما قاله أبو بكر، وقاله للناس، ومن جهة أخرى يعترف بنفسه أنه لا يعرف، ولو كان النبيّ بيّنها لهم لكان ذلك أحب له من الدنيا وما فيها !

هذا مذهبٌ يا ترى ؟!
هذا ما نقوله أن مذهب الشيعة مظلوم..

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 12-06-2016, 11:45 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

بمثل هذا الجاهل قتلوا الصديقة الزهراء.. الوحيد الخراساني

بسم الله الرحمن الرحيم
كان بحثنا في الكلالة، وهذه القضية حجة بالغة على إبطال الباطل وإحقاق الحق، غاية الأمر أنه ينبغي أن تحلّل تحت مجهر العلم من المبدأ للمنتهى.

أما مبدأ هذه القضية، فإن ما نقله الأعيان والأركان كابن كثير، وهو من الأئمة الذين وقعوا مورد قبول الكل هو ما يلي:
أن عمر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تورث الكلالة ؟
قال: فأنزل الله "يستفتونك" الآية .
قال: فكأن عمر لم يفهم، فقال لحفصة إذا رأيتِ من رسول الله صلى الله عليه وسلم طيب نفس فسليه عنها.
فرأت منه طيب نفس فسألته عنها، فقال: أبوك ذكر لك هذا ؟ ما أرى أباك يعلمها.
قال: فكان عمر يقول: ما أراني أعلمها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال. (تفسير ابن كثير ج1 ص608)

هذه الكلمات حجة.. ماذا يقول ابن كثير ؟ وبماذا يجيب ؟ النبي ص يقول: ما أرى أباك يعلمها !!
أي مرتبة من الجهل يثبتها هذا الكلام ؟!
شخص الخاتم يقول: ما أرى أباك يعلمها !!
والنتيجة أنه ص لم يجبها.
وقال عمر أنه محروم من علمها للأبد..

والسؤال لأمثال ابن كثير والفخر الرازي، وكل علماء العامة: أي أهلية لشخصٍ في هذه المرتبة من المستوى الفكري المتدني ؟! لدرجة أنه لا يمكن أن يفهم آية أولاً ؟! ويوسطّ حفصة ثانياً لتسأل النبي ص !
ثم يقول لها النبي ص أن أباها هو الذي سأل، وأنه لا يرى أنه سيعلم هذه الجملة !

بعد كل هذا، فإن الحجة البالغة في ما يلي وهو صحيح السند..
أخذ عمر كتفا وجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورهن.
فإن من سلّم أنه سيبقى جاهلاً بها إلى الأبد، جمع الناس وحكم في نفس القضية، ولما جمع الناس:
فخرجت حينئذ حية من البيت فتفرقوا، فقال: لو أراد الله عز وجل أن يتم هذا الامر لاتمه. وهذا إسناد صحيح. (تفسير ابن كثير ج1 ص608)

بعد هاتين القضيتين، فإن المهم هو أن أبا بكر يُسأل فيقول: لا أعلم ! وسأقول برأيي، وإن أخطأت فمن الشيطان ! ثم عمر نفسه عندما صار خليفة قال أن الكلام في الكلالة هو نفس ما قاله أبو بكر !
فبماذا تجيب الدنيا على هذه التناقضات ؟

من يكون بمثل هذا المستوى من البداية للنهاية، هل يكون لائقاً بخلافة خاتم النبيين ؟

هذه ليست كلمات علماء مذهبنا، هذه مطالب مسلمة عند أعلام العامة!
وكيف يحلّ هذه المعضلة كل من يعتقد بخلافة هؤلاء الرجال ؟!
ما هي الخلافة ؟ (ونحن بعيدون عن التعصب، ونتم الحجة ونحاور بالحكمة والمنطق وفق أدق موازين البرهان)
الخلافة عند العامة هي: وهذا المطلب عند الازهر ونحن ننقل الكلام الذي اعترفوا به جميعاً:
الخلافة هي الرياسة العامة في التصدي لإقامة الدين بإحياء العلوم الدينية، وإقامة أركان الإسلام، والقيام بالجهاد وما يتعلق به من ترتيب الجيوش، والفرض للمقاتلة وإعطائهم من الفيء، والقيام بالقضاء وإقامة الحدود ورفع المظالم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم. (الدهلوي، نقله عنه الميلاني في نفحات الازهارج17 ص298)

فإن الخليفة هو الذي يقيم الدين، والدين عند الله الإسلام، والإقامة بإحياء العلوم الدينية، فهل يحق لمثل هذا الجاهل أن ينوب عن النبي ص في مثل هذا العمل ؟!

هذا هو المحيّر ! يعتقدون من جهةٍ هذا الاعتقاد في الخلافة ! ثم يجعلون من كان جاهلاً الى هذا الحد خليفةً للنبي!

في الجهة المقابلة أمثال ابن كثير والفخر الرازي والذهبي لا أياً كان ! نقول لهؤلاء: الحجة البالغة الإلهية أنكم تُعَرِّفون خلافة النبي بمثل هذا التعريف، ثم تجعلون خليفة النبي من كان على حدٍّ من الجهل لا يعرف معه معنى كلمةٍ من القرآن !
فكيف يمكن لمثل هذا الجاهل إقامة الدين ؟! الدين الذي ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾

ختم الكلام: مطلب نقله البيهقي في السنن الكبرى، والدارمي في السنن، وبهذه الجملة يختم البحث، وهذا متن ما نقلوه:
عن الحكم بن مسعود الثقفي قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أشرك الاخوة من الأب والام مع الاخوة من الام في الثلث، فقال له رجل: قضيت في هذا عام أول بغير هذا.
قال: كيف قضيت ؟
قال: جعلته للاخوة من الام ولم تجعل للاخوة من الأب والام شيئا.
قال: تلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا. (السنن الكبرى ج6 ص255)

فما حكمنا به العام الماضي على ما هو عليه، وما نحكم به الآن على ما هو عليه !
هل هذا دين ؟!

بمثل هذا الجاني قتلوا الصديقة الزهراء عليها السلام، وإلى الآن لم يستيقظوا من الغفلة !!

ولقد وصل البعض إلى حَدٍّ من الجهل يتأذى معه من تبيين الحقائق بهذا الشكل!!
ولكن رغماً عنهم جميعاً.. ينبغي أن تُجتَثَّ جذور الباطل من أساسه، ويثبت الحق الضائع لأمير المؤمنين عليه السلام، وأن يُثبِتَ بابُ السيدة الزهراء الذي احترق أيَّ باطلٍ كانوا عليه ! وأي صاحبِ حَقٍّ أجلسوا في بيته !

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 18-06-2016, 08:24 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

عليٌّ أمير هؤلاء.. الوحيد الخراساني

بسم الله الرحمن الرحيم
وصل البحث في الكلالة إلى أنهم اعترفوا من جهةٍ بأن النبي ص قال: ما أرى أباك (عمر) يعلمها. أي أنه ص لا يرى أن هذا الشخص سيعرف الكلالة، وقد اعترف هو نفسه بأن النبي ص قال ذلك، وكمال الجهل أنه بعد هذا البيان من النبي ص والإقرار منه، عاد ليقول أنه سيقول في الكلالة برأيٍ تُحَدِّثُ به النساء في خدورهنّ !
ثم تعرضنا لقوله أنه يخجل من ردّ كلام أبي بكر !
وهذه الجملة تثير الحيرة والدهشة: لو قال لي النبي معنى الكلام لكان أفضل لي من الدنيا وما فيها !!
ألا تُبَيِّنُ هذه التناقضات مقدارَ الانحراف والضلال والجهل ؟!

ومن جهة أخرى فإن الحديث الذي صح (ولا ينكره إلا الجاهل) إذ لا يمكن أن يخدش في سنده من عنده علم بالرجال عند العامة: عليّ مع القرآن، والقرآن مع علي.
ومع فقه الحديث، وضميمة أنهما لن ينفصلا عن بعضهما البعض، فبأي منطق يقدم مثل هذا الجاهل على مثل هذا العالم في الخلافة ؟!
ما هو الجواب ؟!

علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين
ما يحيّر العقول هو أن هناك أكثر من سبع كتب معتمدة عند العامة قد نقلت الرواية التالية (ودققوا في كيفية البيان):
يا أم سلمة اشهدي واسمعي: هذا علي أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وعيبة علمي "وعاء علمي" وبابي الذي أوتى منه.(المناقب للخوارزمي ص142، ينابيع المودة للقندوزي ج1 ص159وغيرها من المصادر بتفاوت يسير)

وفي هذا الحديث خمس مطالب:
فبعد أن جعل أم سلمة شاهدة بهذه الشدة والتأكيد (اشهدي واسمعي)، قال عن علي ع.
أمير المؤمنين: أحياناً يعبر الفخر الرازي عمن قال عن نفسه (كل الناس أفقه من عمر) بأنه أمير المؤمنين !! إلى هذا الحد ليس عنده إدراك !! فمع هذا الإقرار على نفسه كيف يمكن أن يكون أميراً للمؤمنين ؟!
لكن من يقول هنا: هذا علي أمير المؤمنين، هو ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾

سيد المسلمين: الثاني.
وعيبة علمي، وعاء علمي: وهنا قد استعمل التعبيران.
وبابي الذي أوتى منه: فإن طريقي تنحصر بعلي بن أبي طالب.
هذه الكلمات تحتاج إلى شرح.
علي أمير المؤمنين: متى تفهم هذه الكلمة ؟ عندما يفهم القرآن، من هم المؤمنون ؟ نص القرآن: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون : 1-14]

ضم هذه الآيات لذلك هو مفتاح المطلب، فإن خلقة الإنسان من سلالة من طين، إلى أن وصل إلى الخلق الآخر، حتى قال تعالى: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ فإنه قد عدّ ثمرة هذه الخلقة أهلَ الإيمان.

لقد بُيِّنَ الإنسان من مبدئه لمنتهاه في هذه الآيات.. المبدأ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ﴾ والمنتهى ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾

أما فهم المؤمنين، الذين وصلوا لحقيقة الإيمان، فمشكل جداً..﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾
هذه الجملة وحدها كافية، أولئك هم الذين يعرضون عن مطلق اللغو، والوصول لهذا المقام يعني أنهم ممن ليس عندهم حرف ولا فعل ولا فكر لَغوي!
هكذا تُفهم الروايات، وأن المؤمن أعز من الكبريت الأحمر، وهل رأيت الكبريت الأحمر ؟!
المؤمن أعظم من الإكسير الأعظم..
وعليّ أمير مثل هؤلاء !

المحيّر أن هؤلاء يكتبون هذه الأشياء، ثم يقولون أنه الخليفة الرابع !!
فكيف تحل المشكلة يا ترى ؟!
هذه الكلمة الأولى. ولا ينتهي البحث بهذا..
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ وإنما تفيد الحصر.. وهل يا ترى نحن كذلك ؟ .....
المؤمنون هم الذين إذا سمعوا ذكر الله وجلت قلوبهم، ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً﴾ فكلما قرؤوا آية زادت في إيمانهم ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ فتوكلهم على الله حصراً..
فإن كان هذا مقامهم ما هو مقام أميرهم ؟!
يا أم سلمة اشهدي واسمعي: هذا علي أمير المؤمنين.

ثم يصل إلى قوله ص:
سيّد المسلمين: ما هو الإسلام ؟ ومن هو المسلم ؟ اقرؤوا القرآن لتعرفوا ما هو الإسلام ومن هو المسلم.
الإسلام ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ﴾
والمسلم ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة : 127-128]
عليّ سيد المسلمين، فكل من كان تحت راية الإسلام يكون تحت بيرق سيادة علي بن أبي طالب.

هذه الكلمة الثانية، أما الثالثة:
عيبة علمي: ما هي العيبة ؟ وما هو علمه ؟
العيبة عبارة عن ذلك الظرف الذي تُدَّخر فيه النفائس، فيقال له عيبة.
قد يقال عن أحد أنه عيبة علم موسى بن عمران، وهذا المقدار يعجز العقل، من هو موسى ؟ ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف : 145]
فعيبة علم موسى غير قابلة لإدراكنا.. وعيبة علم إبراهيم غير قابلة لأفهامنا.. وكلهم تحت شعاع الشمس.. تلك الشمس التي قال الله تعالى عن علمها ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾
صار عليّ عيبة العلم الذي علّمه الله بعظمته وأودعه في صدر النبي الخاتم.. معنى هذه الكلمة أن علم تمام الأنبياء من آدم إلى الخاتم كله في قلب علي بن أبي طالب.

ولابن دريد كلام طرحه لازم: قال: وهذا من كلامه الموجز: مما لم يضرب أحد هذا المثل قبل ذلك.
في إرادة اختصاصه بأموره الباطنة التي لا يتبع عليها أحدٌ غيره.: أي أن قوله علي عيبة علمي، لكي يُفهِم أن تلك الأمور الباطنة والعلوم المخفية التي لم يطلع عليها أحد، كلها قد أودعت عند علي بن أبي طالب.
وذلك غاية في مدح علي: فلا يمكن مدح علي بأرفع من ذلك..
وعيبة علمي، وقد كانت ضمائر أعدائه منطوية على اعتقاد تعظيمه: فمن جهة يكتبون الكلالة والجهل، ومن جهة أخرى ينقلون هذا الحديث.. ومن ثم يُجلِسون الإثنين محل النبي ص ويغصبون حق مثلِ هذا ؟!
لأي منطق قدرة الجواب على هذا ؟!
هذا الكلام مع من كتبوا ذلك وكتبوا هذا الكلام..

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 20-06-2016, 08:40 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

خازن المال خليفة النبي ؟! الوحيد الخراساني

بسم الله الرحمن الرحيم
نتيجة المباحث السابقة أنه ليس لمن عجز عن إدراك كلمة من كلمات القرآن باعتراف الكل أهلية خلافة سيّد الأنبياء بحكم العقل والكتاب والسنة.

هذا المطلب قد تمَّ بالبرهان القطعي، وهذا كله أثر ومظهر ونتيجة لهذه الكلمات: عليّ مع القرآن، والقرآن مع علي، لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض.

وتتمة البحث وهو ما يقطع مادة النزاع، هذه الرواية التي اتفق كل أعيان العامة على توثيق رجال سندها، بتوثيقات أساطين علماء الرجال.
وينبغي الدقة في متن الرواية ليُميَّز الحق عن الباطل..

عندما وصل الثاني للخلافة خطب فقال: من أراد أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الحلال والحرام فليأت معاذ بن جبل، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فاني له خازن (مستدرك الحاكم ج3 ص273 وغيره)

والسؤال لعلماء المذاهب الأربعة: أن مثل هذا ـ وبالنقل المُسَلَّم حيث لم يناقش أحد من أهل العلم في سند هذه الخطبة ـ الخليفة الذي يصرح أنه ليس المرجعَ في القرآن ! وكلّ من يريد أن يسأل عن القرآن الكريم فيرجع لأبيّ بن كعب!
وهو يقر بأنه ليس مرجعاً لأحكام الدين أيضاً ! فمن أراد ان يعرف الحلال والحرام ليسأل معاذ ! فان له صلاحية هذا الامر، ويقر بأنه ليس مرجعاً في أحكام الفرائض أيضاً !

والنتيجة أنه لا اطلاع له باعترافه على القرآن ولا على دين الإسلام ومسائل الحلال والحرام، ولا على الفرائض التي قرّرها الله في أموال الناس بالإرث ! ليس له اطلاع على هذا كله، وشأنه كله أن يكون مفتاح خزينة المال بيده !!

فهل كان هذا دور النبي ص ؟ ما هي الخلافة ؟
ما اتفق عليه الجميع حول حقيقة الخلافة هو: الخلافة هي الرياسة العامة في التصدي لإقامة الدين، بإحياء العلوم الدينية، وإقامة أركان الإسلام، (هذا نص تعريف الخلافة وقد أقرّ أزهر مصر بهذه الجملة) والقيام بالجهاد وما يتعلق به.... والقيام بالقضاء وإقامة الحدود، ورفع المظالم، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر (الدهلوي، نقله عنه الميلاني في نفحات الازهارج17 ص298): فكل هذه الأمور من أدوار خليفة النبي ص بالنيابة عنه، يقولون من جهة ان الخلافة هي هذه، ويقولون من جهة أخرى أن الخليفة وباعتراف أهل الحديث والرجال قال عندما جلس على مسند الخلافة أنه ليس من أهل الحلال والحرام، وليس عنده علم بالقرآن، ولا بأحكام الله تعالى !! دوره هو خزن أموال المسلمين فقط !!

فهل كان دور النبي جمع الأموال والثروات ؟! كي تكون خلافة الثاني النيابة عن النبي في ذلك ؟!
إذا كان لعلماء المذاهب الأربعة القدرة على الجواب على هذا المسألة فليجيبوا.

إن قول عمر بن الخطاب نفسه يثبت بطلان خلافته بشكل قطعيّ !
هذا هو حق علي بن أبي طالب..

للأسف أنا لم نعرف قدر هذا المذهب.. لم نعرف علياً ولم نعرف أولئك الذين غصبوا حقه..
ينبغي النظر دون تعصب: لو استيقظ العالم الإسلامي، ونظر الى كلمات هذا الشخص والى تعريف تمام متكلمي العامة لخلافة النبي ص، فإن ذلك يكفي لكي تُجتَثَّ جذور تمام المذاهب الأربعة، وتظهر حقانيَّة مذهب الشيعة لكل العالم..
هذا هو البرهان القاطع، هذه الخلافة من جهة، وهذا الخليفة من جهة أخرى وبإقراره، أنه لا اطلاع له على القرآن وأنه ليس مرجعاً في الحلال والحرام، ولا مرجعاً في الأحكام والفرائض.. شأنه هو خزن المال فقط !!

ختم الكلام هذه الرواية (كنز العمال ج13 ص117):
أما رجال السند: فهم أولاد عبد الله بن عباس، كلهم أعداء علي وأولاد علي ! وليس في الروايات مثل هذا السند غير هذه الرواية !
الراوي هو المأمون، عن أبيه هارون، عن أبيه المهدي، عن المنصور الدوانيقي، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، ففي سند هذه الرواية قاتل الإمام الثامن عن قاتل الإمام السابع عن قاتل الإمام السادس، السند مثل هذا السند.. أما المتن:
حدثني عبد الله ابن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول: كفوا عن ذكر علي ابن أبي طالب فقد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه خصالا لان تكون لي واحدة منهن في آل الخطاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس: كنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهيت إلى باب أم سلمة وعلي قائم على الباب فقلنا : أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يخرج إليكم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فسرنا إليه فاتكأ على علي بن أبي طالب: هذه الأمور تكشف أسراراً. من اتكأ عليه الذي يتكأ عليه عالم الإمكان، فأي مقام مقامه ؟ للأسف أن أحداً لم يعرف علياً.
ثم ضرب بيده منكبه ثم قال : إنك مخاصم تخاصم ، أنت أول المؤمنين إيمانا، وأعلمهم بأيام الله: أعلَمُ كل من دخل في دائرة الإيمان بأيام الله، ولأيام الله شرح، وذكرهم بأيام الله، أعلم تمام أهل الإيمان من الأولين والآخرين بأيام الله أنت.

وأوفاهم بعهده ، وأقسمهم بالسوية: لا أحد أوفى منك بعهد الله، ما كان ولن يكون.. وليس هناك من يقسم مثلك بيت المال بالسوية، ما مضى ولن يأتي.

وأرأفهم بالرعية وأعظمهم رزية، وأنت عاضدي، وغاسلي، ودافني : مثل هذا يصبح الرابع ؟! ومثل ذاك الجاهل يصبح الأول والثاني ؟! أي عقل ودين توافق هذه المذاهب ؟! ختم الله على قلوبهم، واقعا: طبع الله على قلوبهم، هذا برهان قاطع:

والمتقدم إلى كل شديدة وكريهة، ولن ترجع بعدي كافرا وأنت تتقدمني بلواء الحمد وتذود عن حوضي: وآخر المطلب:
في يوم القيامة تكون أمامي ويكون عَلَمي وهو لواء الحمد بيدك يوم القيامة، أنت حامل رايتي في المحشر، وأنت ساقي أمتي في المحشر.

هنا خُتِمَت المسألة، وهذه الرواية عن المأمون عن هارون عن المهدي عن المنصور الدوانيقي، وهذه السلسلة تصل لعبد الله بن عباس ثم الخليفة الثاني نفسه!
تلك الجملة في الخلافة، وهذا الحديث في علي بن أبي طالب، برهان قاطع يرشد إلى الحق والباطل.

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 22-06-2016, 03:08 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

عمر وجراثيم جهنم !! الوحيد الخراساني

عمر وجراثيم جهنم !! الوحيد الخراساني

بسم الله الرحمن الرحيم
وصل البحث إلى أن مفهوم الخلافة والتعريف الذي التزم به علماء ومتكلموا العامة يلخص في هذه الجملة: النيابة عن النبي ص، وإدارة أمور الأمة من جهتي الدين والدنيا.

فمن جلس مكان النبي ص يكون نائباً له أولاً، والنيابة وجود تنزيلي للمنوب عنه، وتعريف النيابة من الجهة الفنية هي: وجود المنوب عنه تنزيلاً، فتكون النيابة مفهوماً إضافياً، وتختلف مقامات ودرجات النائب باختلاف المنوب عنه في المقامات والدرجات.

وخلافة موسى بن عمران ليست قابلة للقياس مع خلافة النبي داوود، فبقدر اختلاف المرتبة بين النبييّن تختلف مرتبة خليفتيهما..
والنيابة عن خاتم النبيين، وسيّد المرسلين، هي نيابة عن تمام الأنبياء، من آدم إلى عيسى بن مريم.

فعلى أي حد ومرتبة من العلم ينبغي أن يكون مثل هذا النائب عقلاً وكتاباً وسنة ؟!
هذه البراهين غير قابلة للجواب..
إذا كان جهلُ من يصبح خليفة للنبي ص بمثل هذا الحد، فإلى أي حد تطابق هذه الخلافة الموازين العقلية والنقلية ؟

الصلاة عمود الدين عند كل الفرق، ولا تَأَمُّلَ في كونها أهم كل العبادات عند كل مسلم، لأن الصلاة جوهر الدين، وإقامة الصلاة انعكاس لتمام ملائكة الملأ الأعلى، حيث أن الملائكة منقسمون لأقسام: فقسم منهم قائم أبداً، وقسم منهم قاعد أبداً، وقسم منهم في حال الركوع دائماً، وقسم منهم في حال السجدة دائماً. هذا من جهة الحالات.
أما من جهة الأعمال: فمنهم مسبحون، عملهم تسبيح الله تعالى، ومنهم مكبرون، عملهم تكبير الله، ومنهم حامدون، عملهم الحمد والثناء، ومنهم أهل التهليل، ذكرهم لا إله إلا الله.

كل هذه الأذكار والأعمال قد جمعت في الصلاة: القيام، ثم الركوع، ثم السجود، ثم القعود. سبح اسم ربك الأعلى.. سبح باسم ربك العظيم.. التسبيحات الأربعة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
لو فهم أحدٌ ما هي الصلاة يفهم حينها معنى هذا الحديث: الصلاة معراج المؤمن. بالصلاة يبلغ العبد إلى الدرجة القصوى.

وفي الصلاة أبواب: الأذان والإقامة، تكبيرة الإحرام، القراءة، الركوع، السجود، مباحث الخلل في الصلاة التي تعدّ من أعظم المباحث، المسائل المربوطة بالشك في الركعات والأفعال والأقوال.
وينبغي أن يكون خليفة النبي أعلمَ من كل الأمة في كل مسائل الدين بالضرورة، وينبغي أن يكون أكثر اطلاعاً من كل الأمة على أحكام وآداب وخصوصيات الصلاة العبادية.. وقياسات هذه القضايا معها..

ينقل أعيان علماء العامة هذه القضية: عن ابن عباس أنه قال له عمر يا غلام هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من أحد من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع ؟
يعلم من هذه الرواية أن ابن عباس كان في سن الشباب، لأنه خاطبه ب: يا غلام.
وكان خليفة النبي جاهلاً إلى حد أنه لا يعلم أحكام الشك في الصلاة، وكان يسأل عبد الله بن عباس عنها !
قال فبينا هو كذلك إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف فقال فيم أنتما ؟
فقال عمر: سألت هذا الغلام: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ما ذا يصنع ؟
فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلى أم ثنتين فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثا فليجعلها ثنتين وإذا لم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليجعلها ثلاثا ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل ان يسلم سجدتين. (مسند أحمد ج1 ص190)

أي عقل وكتاب وسنة توافق هذه القضية ؟ أن يكون خليفةً للنبي وجاهلاً في أحكام الشك في الصلاة !
هذا حدّ عمر بن الخطاب.. هكذا أصبح الدين لعبة !

والحجة البالغة في كلام فحل في الحديث والأدب ومختلف الفنون وهو ابن ابي الحديد المتعزلي، وينبغي على من كان أهلاً التأمل في كلامه..
متن كلامه:
وكان عمر يفتي كثيراً بالحكم ثم ينقضه: لا مرة ومرتين، كثيراً.
هل هذه هي النيابة عن النبي ص وحفظ دين الأمة ؟!

ويفتى بضده وخلافه: هذا ليس كلامنا، كلام علم أعلام العامة، أن عمر كثيراً ما كان يفتي ثم ينقض الفتوى، ويفتي بضدها في حكم الله !
قضى في الجد مع الاخوة قضايا كثيرة مختلفة: ففي مسألة واحدة وهي ما لو مات أحد وكان وارثه الاخوة مع الجد، حكم عمر أحكاماً مختلفة كثيرة، فإلى هذا الحد أصبح دين الله ألعوبة؟ هذا ليس كلام أحد علماء الشيعة، بل كلام عَلَمٍ من أعلام الاعتزال، ابن ابي الحديد. والمهم هو أنه بنفسه:
ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال: من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه .(شرح نهج البلاغة ج1 ص182)

من الذي تكلم في الجد والأخوة برأيه ؟ أولاً أبو بكر ثم عمر !!
فباعترافه نفسه كان هو والأول في قعر جهنم !!

مثل هذا يصبح خليفة النبي ؟
هل هناك عقل ؟ العقل جوهر !!
هذا ليس كلامنا.. هذا شرح نهج البلاغة، وهذا كلام ابن ابي الحديد..
يجلسونهم مكان النبي ص من جهة، ويصبح جليسَ بيته من نقلوا جميعاً أن رسول الله ص قال فيه: عليّ مع القرآن، وعلي مع القرآن، لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.

ختم الكلام نقل المناوي عن الغزالي(أو الحرالي)، لتكون الحجة تامة على علماء المذاهب الأربعة بحول الله وقوته.
هذه مرتبة جهل هذين الاثنين: الأول والثاني. وفي المقابل ينقل المناوي عن الغزالي، ومن هو الغزالي ؟ صاحب المستقصى في الأصول، صاحب احياء العلوم في الأخلاق، هذا الرجل إمام الفنون عند الكل.. وهذا اعترافه:
قال الغزالي:
قد علم الاولون والآخرون: فهذا المطلب ليس خافياً على أحد، يعرفه الأولون والآخرون.
أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي، ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع الله عنه القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء (فيض القدير، شرح الجامع الصغير للمناوي ج3 ص61)

وهذه الكلمة من الغزالي عجيبة.. فهم كتاب الله منحصر بعلي بن أبي طالب.
فمن جهة ترون كلام ابن ابي الحديد في عمر.. ومن جهة ترون كلام الغزالي في علي !
وهناك كلام النبي ص: علي مع القرآن والقرآن مع علي.

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 30-06-2017, 03:47 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

حديث يغلق دكاكين أبي حنيفة والشافعي ! الوحيد الخراساني

حديث يغلق دكاكين أبي حنيفة والشافعي ! الوحيد الخراساني

بسم الله الرحمن الرحيم

كان بحثنا في الحديث الصحيح عند الكل: عليّ مع القرآن والقرآن مع علي، لن يتفرقا حتى يردا عَلَيَّ الحوض.
هذه التوأمة مع الوحي الذي كان تبياناً لكل شيء أهمّ من كل المطالب، لذا اعترف أعلام العامة، واعترف المخالف والمؤالف، أن أعلم الناس بالقرآن علي بن أبي طالب ع.

وقد نقلنا ذلك عن (الغزالي)، حيث نَقَلَته بعض الكتب عنه، ولكن بعض الكتب نقلته عن (الحرالي) وهو ليس أقل من الغزالي، وشهادة كل واحد منهما دليل قاطع على هذا الأمر.
أما مقام الحرالي العلمي (عندهم) فهذا حدّه: الحَرَالِّيُّ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسَنٍ التُّجِيْبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ.. مفسر، من علماء المغرب... ما من علم إلاَّ له فيه تصنيف. أصله من «حرَالَّة» من أعمال «مُرْسِيةَ». ولد ونشأ في مراكش.. وَسَكَنَ حَمَاةَ.. من كتبه «مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل (وهذا الكتاب من أعظم الكتب)
قال ابن حجر: جعله قوانين كقوانين أصول الفقه..
وقال المقري: صنف في كثير من الفنون كالأصول والمنطق والطبيعيات والإلهيات.
وقال الذهبي: ...تكلَّمَ فِي علم الحروف والأعداد وزَعَم أَنَّهُ استخرجَ علمَ وقتِ خروج الدَّجَّال، ووقتِ طلوعِ الشمس من مَغْربها...

الخلاصة أن هذا الشخص إن لم يكن فوق الغزالي، فإنه ليس دونه، ومتن كلامه: أن علياً أعلم من الجميع بالقرآن بشهادة المؤالف والمخالف.
وشهادة صاحب كتاب (مفتاح الباب المقفل في باب القرآن المنزل) بالنسبة لأمير المؤمنين ع مطلب يُعجِز أعاظم علماء العامة.
وقد وردت هذه الكلمة في ذيل هذا الحديث، والتعرض لهذا الحديث ضروري، أما شرحه فيأتي في وقته إن شاء الله.

أنا مدينة العلم وعليّ بابها: الغزالي او الحراني، إذا قالوا هذه الجملة في علم علي ، فإنها ذرة من تلك الشمس.. حيث قال فيه (عقل الكل وكل العقل، علم الكل وكل العلم) وباعتراف أعيان العامة: أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأتِ الباب.

يقول المناوي وهو المحقق السني ذو الشأن الرفيع عندهم (في فيض القدير ج3 ص61): فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها ولا بد للمدينة من باب: هذا كلام من يعبر عنه عند العامة بأنه من أعلام الأمة، في فيض القدير.

فأخبر أن بابها هو علي كرم الله وجهه فمن أخذ طريقه دخل المدينة ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى: هذه المطالب حجة بالغة واقعاً، اعتراف مثل هذه الشخصية أن أي أحدٍ ودون استثناء يدخل باب عليٍّ ينال الهداية، وكل من لم يدخل من هذا الباب يصبح من أهل الضلال.. هذه ليست كلمات الكليني والشيخ الطوسي..

وقد شهد له بالأعلمية الموافق والمخالف والمعادي والمحالف، خرّج الكلاباذي أن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال: سل عليا هو أعلم مني: فهذا اعتراف معاوية بن ابي سفيان أعدى أعداء علي.

فقال: أريد جوابك.
قال: ويحك كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزه بالعلم عزا وقد كان أكابر الصحب يعترفون له بذلك وكان عمر يسأله عما أشكل عليه، جاءه رجل فسأله فقال : ههنا علي فاسأله.
فقال: أريد أسمع منك يا أمير المؤمنين.
قال: فلا أقام الله رجليك ومحى اسمه من الديوان
: وهذا اعتراف معاوية واعتراف الثاني.
وصح عنه من طرق أنه كان يتعوذ من قوم ليس هو فيهم حتى أمسكه عنده..: إلى أي حد ظُلِمَ هذا المذهب ؟ مع هذه البراهين القاطعة !

وأخرج الحافظ عبد الملك بن سليمان قال: ذكر لعطاء أكان أحد من الصحب أفقه من علي ؟ قال: لا والله.

قال الحرالي: قد علم الأولون والآخرون أن فهم كتاب الله منحصر إلى علم علي ومن جهل ذلك فقد ضل عن الباب الذي من ورائه يرفع الله عنه القلوب الحجاب حتى يتحقق اليقين الذي لا يتغير بكشف الغطاء..
هذا الحديث وبهذه الخصوصيات أعجز كل أعلام العامة..

لكن الأشخاص المتعصبين أرادوا إسقاط الحديث بأي قيمة، فشرع عدة منهم بالدغدغة في صحة الحديث، ولأنهم عجزوا قالوا أنه حسن ! لأن هذه القضية إن تمت فإن دكاكين أبي حنفية والشافعي وأحمد بن حنبل ومالك ستغلق! وسيشطب بقلم البطلان على أبي بكر وعمر وعثمان !

وكلما طرقوا باباً لم تحل لهم المشكلة.. وقد قال الزركشي: الحديث ينتهي إلى درجة الحسن المحتج به ولا يكون ضعيفا فضلا عن كونه موضوعا، وفي لسان الميزان: هذا الحديث له طرق كثيرة في المستدرك أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل فلا ينبغي إطلاق القول عليه بالوضع..: فإن طرقه وصلت إلى حد من الكثرة.. فما الذي يمكن فعله ؟

ورواه الخطيب في التاريخ باللفظ المزبور من حديث ابن معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس ثم قال: قال القاسم: سألت ابن معين عنه فقال: هو صحيح: وابن معين علم أعلام الرجال، وكلامه ناسخ لكل كلام.

قال الخطيب: قلت أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية وليس بباطل إذ رواه غير واحد عنه وأفتى بحسنه ابن حجر وتبعه البخاري فقال: هو حديث حسن .

والنتيجة أن هذا الحديث حجة عند كل العامة، وإن شاء الله سنبحث مفصلاً في سنده عندما يأتي وقته.

ونتيجة البحث: أن أعلام هذه الأمة قالوا: علي هو الأعلم.
والنبي الخاتم ص قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها.
هذه الصغرى.
أما الكبرى: فمن القرآن: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر : 9]
نص القرآن يدل على أن العالم لا يستوي مع غير العالم أبداً، فما هي النتيجة؟

النتيجة: أن طريق أحقيّة مذهب الشيعة ثابت بنص القرآن، وبطلان المذاهب الأربعة ثابت بحكم القرآن..
نص القرآن: ﴿ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى﴾ [يونس : 35]

كلكم تعترفون أن عمر لم يُهدى في المعضلات، إلا عندما أخذ بيد
علي! كلكم تعتقدون بذلك.. وقد نَصَّ القرآن أن من يهدي هو الذي يليق بالإمامة دون الذي يكون محتاجاً لهادٍ يهديه !

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي

الرد مع إقتباس
قديم 01-07-2017, 05:34 PM
شعيب العاملي شعيب العاملي غير متصل
عضو نشط
 

رقم العضوية : 81310

تاريخ التّسجيل: Jan 2010

المشاركات: 750

آخر تواجد: 05-10-2018 07:48 PM

الجنس:

الإقامة:

خليفة النبي ولا يعرف حدود الله ؟! الوحيد الخراساني

خليفة النبي ولا يعرف حدود الله ؟! الوحيد الخراساني

بسم الله الرحمن الرحيم

كان البحث في الحديث الصحيح: علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.

إحدى الوظائف الصعبة التي يُعهَدُ بها لخليفة النبي ص وإمامِ الأمة هي إجراء الحدود والتعزيرات، وهي إحدى أهم كتب ومباحث الفقه عند العامة والخاصة.
وإجراء الحدود بيد من إليه الحكم، فينبغي على من صار حاكماً للأمة أن يكون مُطَبِّقاً لهذه الحدود، لأن الحدود الشرعية تُصلِح الفرد والمجتمع، فهي مؤثرة في الدنيا وفي رفع العقاب في العقبى.

ولا شك أنه ينبغي حفظ حقوق الناس في الأعراض والأموال، وضمان حفظ الحقوق في دين الله وإجراء تلك القواعد يتم على يد نائب وخليفة النبي ص.

إذا أصيب موضع في الجسم فإنه يترك أثران: أحدهما في موضع الغدة المصابة، والثاني في تمام البدن ما لم تعالج، فإن النقطة الفاسدة تفسد سائر الأعضاء شاء صاحبها أم أبى.
لذا فإن علاج تلك القرحة واجب حفظاً لنفس العضو المصاب، ولبقية الأعضاء لارتباطها به.
والفرد بالنسبة للمجتمع عضو، فلو وجدت آفة في هذا العضو، ينبغي على حاكم المسلمين إجراء حدّ الله تعالى والتعزير الشرعي عليه، صلاحاً للعضو والمجتمع.

ينقل البيهقي في السنن الكبرى (ج8 ص274) القضية التالية، ومنها يعرف معنى الحديث (علي مع القرآن والقرآن مع علي):
أُتِيَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل اقطع اليد والرجل قد سرق، فأمر به عمر رضي الله عنه ان يقطع رجله، فقال علي رضي الله عنه: إنما قال الله عز وجل (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) إلى آخر الآية
ونص الآية: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ [المائدة : 33-34]

فإن تاب المحاربون قبل الوصول للحاكم والقدرة عليهم يعفى عنهم بعد تلك التوبة، أما إن لم يتوبوا قبل ذلك فجزاؤهم على ثلاث صور: ﴿أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ﴾

فأفهمه عليه السلام بهذه الآية أن الحكم إذا كان هكذا في المحارب، فإن الوظيفة في السارق قطعاً هي حفظ قدمه الأخرى.
لماذا ؟ لأن أثر الحدود يتم في وقتٍ يجري فيه الحد مع الرحمة الرحمانية الإلهية، ومع كون خاتم الأنبياء رحمة للعالمين، ينبغي أن يكون الحد موافقاً لهذين الأمرين، ثم قال عليه السلام:
فقد قطعت يد هذا ورجله فلا ينبغي ان تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشى عليها: فينبغي أن يكون الحد بنحو يكون فيه رحمة للمحدود نفسه كما للأمة، ولقطع القدم أثر في الوضوء والصلاة، ومشي الشخص وحركته لمعاشه وحياته، فكم يؤثر ذلك على الاحكام الإلهية والأعمال الشخصية ؟ ثم استدل عليه السلام بالكتاب وبحكم العقل وبالرحمة الرحمانية لله تعالى، وبعثة خاتم الأنبياء رحمة للعالمين. ثم قال عليه السلام:

اما ان تعزره واما ان تستودعه السجن: لا أن تقطع قدمه.
قال: فاستودعه السجن.

نتيجة البحث: أن البيهقي نفسه وتمام متكلمي العامة متفقون أن إجراء الحدود من أعظم وظائف الخليفة، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى قالوا بخلافة من لم يفهم القرآن ولا فلسفة الحد وحكمة تشريع الحدود في إقامة حد السرقة !!
ومن جهة ثالثة ينقلون صراحةً أن مُبَيِّن حكم الله تعالى وسرّ الحدود هو عليّ بن أبي طالب ع !

فكيف يُجمَع بين هذه الأمور ؟!
الإعجاز هنا: أن هؤلاء أنفسهم يصرحون أن النبي ص يقول: علي مع القرآن والقرآن مع علي، وأنهما لن يتفرقا أبداً حتى يردا عليه الحوض، ومن ثم يذكرون هذه القضايا، ويقولون أننا أتباع القرآن، ونص القرآن ﴿أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى

اثنان واثنان أربعة: بنص سنن البيهقي يثبت بطلان خلافة الخليفة الثاني، وتظهر أحقية المذهب الشيعي كالشمس في رابعة النهار..
هذا هو الإعجاز، أن النبي ص يقول تلك الجملة ثم يثبتها مثل هؤلاء!

فقه الحديث
أما فقه الحديث: علي مع القرآن والقرآن مع علي.
فإن الإضافة على قسمين: تارة تكون مختلفة الأطراف، مثل إضافة الفوقية والتحتية، الأبوة والبنوة.
وتارة تكون متشابهة الأطراف.
ينبغي على علماء الفن الدقة في فقه الحديث.

والمعيّة من القسم الثاني، فإن الإضافة قائمة بالطرفين، وهي متفقة الأطراف، وخاصية هذا القسم من الإضافة هي أنه لو ذكر طرف في الكلام فإن ذلك يغني عن ذكر الطرف الآخر، هذه خاصية هذا القسم من الجهة العلمية.

إذا قلتَ: زيد مع عمرو، فكونه مع عمرو معيَّة، ولا يلزم أن تقول مجدداً: عمرو مع زيد، لأن الجملة الأولى تبيّن بالدلالة المطابقية أن زيداً مع عمرو، وتبيّن بالدلالة الالتزامية أن عمرو مع زيد.

عقل الكل (النبي الخاتم ص) في هذا الحديث يثير الحيرة، قال أولاً: علي مع القرآن، فأتى بالمعية، والإضافة متشابهة الأطراف، ومع تمامية دلالتها المطابقية والالتزامية قال أيضاً: والقرآن مع علي.

القرآن أيضاً مع علي بن أبي طالب.. فما السر في ذلك ؟
التأمل في هذه الروايات يفتح أبواباً للعلماء والفقهاء..
قام بعملين: الدلالة المطابقية أولاً في: علي مع القرآن، والالتزامية بالتبع.
وأما في (القرآن مع علي): فجعل الدلالة الالتزامية في الجملة الأولى مطابقية هنا، والمطابقية التزامية هنا.
لماذا ؟

سرّه: علي في الطرفين، الأول علي، والآخر علي، وفي الوسط القرآن، فيصبح القرآن قلباً محاطاً، وعلي يصبح محيطاً.

درك الرواية هكذا: علي مع القرآن، والقرآن مع علي.
القرآن في الوسط، وعلي أولاً وآخراً.
علي محيط، والقرآن محاط.
شرح هذا المطلب محيّر.. ويأتي ان شاء الله.

والحمد لله رب العالمين

شعيب العاملي


آخر تعديل بواسطة شعيب العاملي ، 01-07-2017 الساعة 05:44 PM.
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 12:47 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin